أعلنت الرئاسة العراقية أن الاتفاقية الأمنية العراقية الأميركية ستدخل حيز التنفيذ في غضون أسبوعين، في وقتٍ أشار فيه رئيس الدبلوماسية العراقية هوشيار زيباري بأن «لا حاجةً» لإجراء مراسم جديدة للتوقيع عليها..
فيما طالب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أنصاره بإعلان الحداد ثلاثة أيام وإقامة مجالس عزاء للتعبير عن احتجاجهم تزامناً مع إصدار حزب البعث العربي الاشتراكي بياناً وصف فيه الاتفاقية بـ «اتفاقية الإذعان». وأكد رئيس ديوان رئاسة الجمهورية نصير العاني في تصريحاتٍ صحافية أمس بأن الاتفاقية الأمنية العراقية الأميركية التي صادق عليها مجلس النواب أول من أمس «ستصبح نافذة خلال أسبوعين».
وأشار العاني إلى أنه من المتوقع أن يتسلم مجلس الرئاسة الاتفاقية يوم غدٍ الأحد ليصار إلى الموافقة عليها وأما في حال الرفض «فستعاد إلى المجلس»، مضيفاً بأن في حال مرور 10 أيام من تسلم المجلس لها من دون إقرارها «فستصبح نافذة أيضاً».
من جهته، أكد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري بأن «لا حاجةً» لإجراء مراسم جديدة للتوقيع على الاتفاقية بعدما كان وقع عليها مع السفير الأميركي في بغداد ريان كروكر في الـ 17 من الشهر الجاري.
عزاء صدري
وفي مؤشرٍ على عزم التيار الصدري الاستمرار بحملة الاحتجاجات ضد إقرار الاتفاقية، دعا زعيم التيار مقتدى الصدر أمس أنصاره إلى إعلان الحداد ثلاثة أيام وإقامة مجالس عزاء للتعبير عن احتجاجهم عليها. ونقل بيان صادر عن مكتب الصدر في مدينة النجف جنوب العاصمة بغداد عن الزعيم الشيعي قوله «أعزي الشعب العراقي بهذا المصاب: اتفاقية الذل والهوان».
وطالب أنصاره بـ «إقامة مجالس عزاء في عموم المساجد ونشر السواد في عموم البلاد وإغلاق مكاتب الصدر في العراق لثلاثة أيام حداداً». وخرج المئات من أتباع الصدر في العاصمة بغداد أمس في تظاهراتٍ تندد بالاتفاقية وأحرقوا أعلاماً أميركية مرددين شعارات معادية لواشنطن.
إلى ذلك، أعلن حزب البعث العربي الاشتراكي الذي كان يتزعمه الرئيس الراحل صدام حسين في بيانٍ له نشر أمس في مواقع على شبكة الانترنت رفضه للاتفاقية واصفاً إياها ب«اتفاقية الإذعان».
ووصف البيان جلسات مجلس النواب التي أفضت إلى المصادقة عليها ب«المسرحية التي تم فيها تبادل الأدوار والعراك». وأشار إلى أن وثيقة الإصلاح السياسي ليست إلا «ترقيعاً» لها. وهدد الحزب الذي حكم العراق لعقودٍ طويلة بـ «تصعيد المقاومة في طول وعرض أرض العراق».
ضمانات للمعتقلين
على صعيدٍ متصل، طالبت منظمة العفو الدولية في بيانٍ نشر أول من أمس بـ «ضمان أمن السجناء العراقيين» الذين يعتقلهم الجيش الأميركي حالياً والذين سيسلمون بموجب الاتفاقية إلى السلطات العراقية. وناشدت المنظمة الولايات المتحدة بـ «التأكد» من عدم تسليم بغداد «أي شخص في حال وجود خطر جدي بتعرضه لأعمال تعذيب أو لانتهاكات أخرى لحقوق الإنسان».
منوهةً إلى أن واشنطن ستسلم ما يقرب من 16 ألف سجين نهاية العام الجاري. وانتقد مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة مالكوم سمارت «انعدام الضمانات بحق السجناء خاصةً منهم عناصر حزب البعث ومسؤولي النظام السابق»، مشدداً على تلقي «العفو الدولية» تقارير تتحدث عن «انتهاكات فاضحة لحقوق الإنسان من بينها عمليات تعذيب في السجون ومراكز الاعتقال».
