كشف الناطق باسم الحكومة البريطانية جون ويلكس لـ «البيان» عن ان بلاده عملت على اقناع مختلف الدول الاوروبية بوضع قيود على الواردات الاسرائيلية القادمة من المستوطنات تطبيقا لاتفاقية بهذا الشأن موقعة بين دول الاتحاد واسرائيل العام 2004.
وقال ويلكس ان وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند طلب من رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت في لقائهما الأخير اثناء زيارته الراهنة للمنطقة «الزام الشركات الاسرائيلية بوضع علامة على منتجات المستوطنات القادمة من اسرائيل الى دول الاتحاد كي يتم استثناؤها من الإعفاء الجمركي الذي تحظى به المنتجات الاسرائيلية».
واضاف أن «هذا الامر كان واضحا للاسرائيليين من البداية، وتم الاتفاق عليه لدى توقيع اتفاقية الافضلية التجارية، لكن اسرائيل لم تكن تلتزم به، والآن اخذت بريطانيا زمام المبادرة، وطلبت من مختلف دول الاتحاد تطبيق الاتفاقية، وطالبت إسرائيل الالتزام بها».
وجاء التحرك البريطاني بعد تلقي رئيس الحكومة غوردون براون رسالة مكتوبة من رئيس الحكومة الفلسطينية الدكتور سلام فياض في هذا الشأن. وقال فياض في تصريح لـ «البيان» انه «طالب دول الاتحاد الاوروبي فرض قيود على التعامل مع المستوطنات ومنتجاتها معتبرا انها تشكل التهديد الاكبر لعملية السلام، الى جانب ما تشكله من انتهاك للقانون الدولي ولقوانين دول الاتحاد الأوروبي».
واضاف فياض: «يجب ان يعرف العالم، وان تفهم اسرائيل ان التوسع الاستيطاني يقوّض اسس الحل السياسي القائم على حل الدولتين»، مشيرا الى ان «عدد عطاءات البناء في المستوطنات ارتفع بنسبة 16 في المئة منذ مؤتمر انابوليس، وان عدد المستوطنات وصل إلى 170 مستوطنة، فيها 500 الف مستوطن».
واوضح ان «السلطة الفلسطينية قدمت للدول الاوروبية لائحة مقترحات للتعامل مع منتجات المستوطنات تشمل: وقف استيراد هذه المنتجات. تجريد هذه المنتجات من اتفاقيات الافضيلية التجارية والضريبية الموقعة بين دول الاتحاد واسرائيل. الزام اسرائيل بوضع اشارات على منتجات المستوطنات. ووقف مشاركة الشركات الاوروبية في اية مشاريع في المستوطنات».
وأعطى فياض مثالا على ذلك الى «مطالبة فرنسا إلزام الشركة الفرنسية المنفذة لمشروع سكة الحديد في مدينة القدس المحتلة بوقف عملها لأن المشروع قائم في الأراضي المحتلة».
واثارت الخطوة البريطانية استياء واسعا في اسرائيل. واتهم السفير الاسرائيلي لدى لندن بريطانيا بممارسة ضغط على دول الاتحاد الأوروبي لاستثناء منتجات المستوطنات من الاعفاء الضريبي.
رام الله ـ محمد إبراهيم
