بعد معركة ضارية امتدت نحو 40 ساعة بين القوات الهندية ومحتجزي الرهائن في فندقين في مومباي، ومبنى يضم مركزا يهوديا، مخلفة ما يزيد على 154 قتيلا وأكثر من 327 جريحا، حققت العمليات العسكرية نجاحاً لافتاً بنجاح قوات الكوماندوز في تحرير رهائن فندق أوبيروي والمركز اليهودي، فيما لاتزال المعارك في محيط فندق تاج محل دائرة.
وأعلن القائد العام للحرس الوطني الهندي انتهاء العمليات العسكرية في فندق أوبيروي ومقتل المسلحين، فيما تم العثور على ست جثث لم تعرف هوياتها بعد. وفي وقت لاحق، أكدت الشرطة إنها عثرت على أكثر من 30 جثة. وأوضح جاي كاي دوت أن قواته أنهت الأزمة في الفندق، بمقتل اثنين من الإرهابيين، مشيراً إلى أنه تم العثور على ست جثث ملقاة على سلالم الفندق. وكانت قوات الأمن الهندية نجحت في وقت سابق بتحرير 25 شخصاً كانوا محتجزين في «أوبيروي» معظمهم من الأجانب. وفي ما يخص المركز اليهودي، أنهت القوات الخاصة الهندية عملياتها فيه حيث قامت مروحيات هندية بإنزال عدد من عناصر القوات الخاصة، يقدرون بين سبعة أو ثمانية أفراد، على المركز اليهودي، وشقوا طريقهم داخل المبنى، وسمع أصوات عيارات نارية واشتباكات متقطعة تميزت بالعنف في بعض الفترات.
وأعقبت عملية الإنزال إثر إلقاء قنابل باتجاه من يحاولون الاقتراب من المبنى. وأفادت الأنباء انه تم إنهاء حصار المركز اليهودي بعد اقتحامه وتفجير أحد حوائطه. وأسفرت العمليات عن مقتل خمسة رهائن من المركز، وفقا لمصادر إخبارية، كما شوهدت امرأة تغادر المبنى في وقت سابق ومعها طفل، إلا أنه لم يتضح ما إذا كانا حررا من قبل الجيش أو أخلي سبيلهما من جانب الخاطفين، وتم التعرف على الطفل لاحقا على انه ابن الحاخام الذي يدير المركز اليهودي، ولم يعرف لحد الآن مصير الحاخام نفسه. ومن جهتها، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية بأن تل أبيب غير راضية عن أداء القوات الهندية الخاصة لمكافحة الإرهاب. وجاء في صحيفة «جيروزاليم بوست»، استنادا إلى أقوال أحد موظفي وزارة الدفاع الإسرائيلية، أن القوات الهندية اقتحمت بشكل «متسرع» المباني، انه كان لزاما عليها قبل ذلك جمع المعلومات للتجهيز جيدا لعملية الهجوم.
وفي غضون ذلك، هرع المئات إلى الشوارع المحيطة بالمركز مهللين ومصفقين للوحدات الخاصة، التي خرجت من المبنى رافعة بنادقها الرشاشة، فيما حذرت الشرطة من أن عمليات التمشيط لا تزال جارية للتحقق من أن الموقع بات آمنا، ودعا متحدث عسكري الحشود عبر مكبر الصوت إلى التراجع، مؤكدا أن العملية «لم تنته تماما». وبينما لم يحسم وضع الرهائن في فندق تاج محل، أفادت الأنباء بأن هناك مسلحاً واحداً على الأقل، ويعتقد أنه يحتجز عدداً من الرهائن. وذكرت تقارير أن عدداً من نزلاء الفندق لايزالون محتجزين في غرفهم، وأنهم يخشون الخروج منها خوفاً من تعرضهم للخطر. ونقل الجنرال الهندي إن ثامبوراج، عن امرأة ورجل من النزلاء الذين مازالوا في الفندق أنهما يعتقدان بوجود أكثر من مسلح في الفندق. وأشار ثامبوراج إلى وجود عدد من النزلاء في الفندق، وأنهم ربما رفضوا أن يفتحوا أبواب غرفهم لرجال الأمن الهنود الذين يمشطون الفندق.



