واجهت فرق الكوماندوز الهندية التي كلفت إنهاء أزمة احتجاز الرهائن في مومباي تحديات كبرى زادت من صعوبة مهمتها وهي عنف المسلحين الذين لا يتوانون عن القتل إضافة إلى الذعر المسيطر على النزلاء في فندقي تاج محل و أوبيروي ترايدنت والظلمة الحالكة والخوف من جرح رهائن.
وقال احد قادة قوات الكوماندوز البحرية الهندية المعروب بماركوس الجمعة متحدثا خلال مؤتمر صحافي ظهر فيه ملثما، أن عناصره واجهوا في تحركهم عقبة كبرى تمثلت في عدد الأشخاص الذين كانوا لا يزالون في فندقي تاج محل واوبيروي ترايدنت حين اقتحموهما.
وقال: «كان في وسعنا النيل من هؤلاء الإرهابيين بسرعة أكثر لولا عدد النزلاء الكبير في الفندقين». وأضاف أن «الجثث كانت ممددة هنا وهناك وبقع الدم تغطي المكان. اضطررنا إلى لزوم قدر فائق من الحذر لتجنب إلحاق إصابات بالمدنيين».
وقال القائد الذي كان يرتدي بدلة قتالية سوداء فيما وجهه مخبأ خلف لثام ونظارات داكنة إن عناصره اضطروا إلى تلمس طريقهم عبر أروقة الفندق وغرفه وسط ظلمة حالكة.
وسئل عن حصيلة الإصابات، فقال انه كان من المستحيل في غالب الأحيان التمييز ما بين الجثث والجرحى والأشخاص الممددين أرضا للاحتماء. وقال إنه «حين يحصل تبادل إطلاق نار في الظلام وتكون أجساد ممددة أرضا في كل مكان والدماء تغطي المكان، فلا تسعون في الواقع للتحقق من الجرحى والقتلى، بل تبحثون فقط عن شخص مدجج بالسلاح».
وقال قادة أمن إن المسلحين اظهروا قدرا عاليا من التصميم والحزم وقد وصفهم بعض الشهود بأنهم «كأي فتيان» يرتدون سراويل وقمصانا قطنية ويحملون حقائب على ظهرهم.
وهاجم المسلحون في مجموعات صغيرة ليل الأربعاء عدة مواقع في بومباي قبل أن يركزوا هجومهم على فندقي تاج محل واوبيروي ترايدنت ومركز ثقافي يهودي.
وقال القائد العسكري إنهم أشخاص لا يترددون في التحرك. «فهم يطلقون النار على كل من يصادفونه كائنا من كان».
وقال قائد القيادة الجنوبية في الجيش الهندي الجنرال س. نوبل ثامبوراج ان العديد من غرف الفندق كانت مقفلة من الداخل ورفض الأشخاص الذين كانوا في الداخل الاجابة حتى حين كان عناصره يعرفون عن انفسهم.
وهذا ما جعل من المستحيل التحقق مما اذا كان هناك مسلحون في الغرف سواء مع رهائن او بدون رهائن، او مجرد نزلاء مذعورين. وتابع ان «حياة الرهائن كانت ثمينة بنظرنا. امرنا وحداتنا بعدم التسرع وعدم الرضوخ لضغوط وسائل الاعلام او المواطنين في المراحل الاخيرة من العمليات».
وقال الجنرال ر.ك. هودا مساعد ثامبوراج ان فرق الأمن استعانت بكلاب بوليسية للتحقق مما اذا كانت الجثث مفخخة قبل إزالتها واعلان المنطقة «مطهرة».
