أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، أن المحكمة الدولية التي ستحاكم المتهمين باغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري، يمكن أن تبدأ عملها في الأول من مارس 2009.
وقال بان كي مون في تقرير قدمه إلى مجلس الأمن الدولي الأربعاء إنه «استنادا إلى التقدم الذي تحقق حتى الآن... نتوقع أن تبدأ المحكمة عملها في الأول من مارس».
وتابع القول «سأتخذ قرارا بشأن بدء عمل المحكمة الخاصة بعد فترة انتقالية تبدأ في الأول من يناير 2009«، وعبر عن اقتناعه بأن «الإعلان عن قرب بدء المحكمة عملها سيوجه إشارة قوية تؤكد ان الحكومة اللبنانية والأمم المتحدة ما زالتا عازمتين على وضع حد للإفلات من العقاب في لبنان» وإنهاء الحصانة من الملاحقة، وتابع ان المحكمة الخاصة أنشئت على أساس معايير القضاء الدولي «وعلى هذا الأساس انتظر ان تتعاون جميع الدول الأعضاء (في الامم المتحدة) معها لتستطيع تنفيذ مهمتها».
وسيصبح رئيس لجنة التحقيق الدولية حاليا في عملية الاغتيال القاضي الكندي دانيال بلمار المدعي العام في المحكمة التي ستتألف من 11 قاضيا بينهم أربعة قضاة لبنانيون، وستتخذ من لاهاي مقرا لها.
وكانت هذه المحكمة أنشئت بموجب القرار 1757 لمجلس الأمن في الثاني من يونيو 2007. الا أنها لم تبدأ عملها خصوصا لان التحقيق في الاغتيال لم ينته بعد. وتنتهي مهمة لجنة التحقيق الدولية في ديسمبر المقبل، وسيتم تمديدها على الأرجح قبل ان تبدأ المحكمة عملها.
وتولى بلمار رئاسة اللجنة خلفا لسيرج براميرتس الا انه لم يوجه اي اتهامات حتى الآن.
وكان آخر تقرير للأمم المتحدة صدر هذه السنة ذكر أن اغتيال رئيس الوزراء الأسبق من عمل «شبكة إجرامية».. في حين كان أحد التقارير المرحلية الأولى التي أعدها أول رئيس للجنة الألماني ديتليف ميليس اتهم سوريا بعدم التعاون في هذا التحقيق، كما اتهم مسؤولين كبارا في الأجهزة الأمنية السورية بالتورط في الاغتيال. إلا أن دمشق تنفي بشكل قاطع أي تورط لها في اغتيال رفيق الحريري.
وبالإضافة إلى هذا التحقيق، فوض مجلس الأمن اللجنة مساعدة الحكومة اللبنانية في تحقيقاتها حول 20 اعتداء آخر وقعت منذ 2004 في لبنان، واستهدفت عموما شخصيات معارضة لسوريا.
واغتيل الحريري مع 22 شخصا آخرين في تفجير بشاحنة صغيرة مفخخة في بيروت في 14 فبراير 2005. وكان هذا الاعتداء اخطر عملية اغتيال سياسي في لبنان منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975-1990) وأدى إلى تسريع انسحاب القوات السورية من لبنان بعد وجود استمر 29 عاما.
نيويورك ـ علي بردى و الوكالات