طالب نحو 2000 شخصية عسكرية إسرائيلية قادة الأحزاب التي تخوض معركة الانتخابات البرلمانية المبكرة، بتبني مبادرة السلام العربية لتحفيز المفاوضات، فيما أعرب رئيس حزب العمل ووزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك عن استعداده للسفر إلى أي عاصمة عربية من أجل التفاوض.

وجاء في الرسالة المفتوحة، التي حملت عنوان «تسوية السلام الشاملة هي الطريق لأمن إسرائيل»، أن مبادرة السلام العربية لعام 2002 تشكل «انقلابا» في توجه الدول العربية، وذكَر أصحابها بالرسالة التي انطلقت عام 1967 من مؤتمر القمة العربية في الخرطوم، ومفادها أنه «لا للسلام ولا للاعتراف بإسرائيل ولا للمفاوضات»، لافتين إلى ما جاء في مبادرة عام 2002 «نعم لإنهاء النزاع، نعم لاتفاقيات السلام، نعم لعلاقات الجيرة الحسنة».

وأشار أصحاب تلك الرسالة الإسرائيلية، والتي حملت توقيع حوالي 450 شخصية سياسية وعسكرية يهودية، إضافة إلى أعضاء مجلس السلام والأمن الذي يضم كبار الجنرالات السابقين في الجيش الإسرائيلي وفي جهازي المخابرات الخارجية «الموساد» والعامة «الشاباك» وغيرهم، الى أن إسرائيل ليست مضطرة للموافقة على كل تفاصيل نص المبادرة العربية، ولكن «من المحظور علينا أن نتجاهل الفرصة التاريخية التي يوفرها العالم العربي المعتدل لنا».

لافتة إلى أن السلام العربي- الإسرائيلي يساهم في «لجم قوى الإرهاب وفي تثبيت الاستقرار في المنطقة». كما تضمنت أيضا دعوة الأحزاب الإسرائيلية إلى تبني مبادرة السلام العربية بصفتها «محفزا» للمفاوضات، وشملها في برامجها الانتخابية.

ومن جهته، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي عن تجاوبه مع تلك الدعوة، وقال إنه مستعد للسفر إلى أي عاصمة عربية من أجل التفاوض على عملية سلام تنطلق من المبادرة العربية لعام 2002، التي يرى فيها عناصر ايجابية كثيرة، ولكنه دعا أيضا إلى مبادرة من الحكومة الإسرائيلية تعتمد على المبادرة العربية تلك.

كما اتفق عدد من جنرالات إسرائيل مع هذا الرأي، ومنهم: الجنرال عاموس لبيدوت، والجنرال شاروني نتال، وقادة من المخابرات الإسرائيلية أمثال: يوسف ألفر، ونحمان طال، وغيرهم. وفي غضون ذلك، أفادت مصادر فلسطينية بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي المستقيل إيهود أولمرت يضغط بشدة باتجاه إقناع الرئيس الفلسطيني محمود عباس بقبول إعلان مبادئ حول قضايا الحل النهائي قبل مغادرة أولمرت منصبه في فبراير المقبل.

غزة - ماهر إبراهيم