قتل أربعة أشخاص على الأقل وأصيب آخرون بجروح فيألاهجوم انتحاري استهدف السفارة الأميركية في العاصمة الأفغانية كابول أمس، فيما تضاربت الأنباء حول ملابسات العملية، ففي حين أعلنت السلطات الأفغانية ان الهجوم استهدف قافلة أميركية كانت مارة بالقرب من السفارة، أكد شهود من المكان عدم مرور قوافل أميركية في تلك اللحظة ملمحين الى أن الهدف كان مبنى السفارة التي تخضع لاجراءات أمنية مشددة، فيما ستعقد الدول المجاورة لأفغانستان مؤتمراً في فرنسا 14 ديسمبر.
وأفادت مصادر أمنية أفغانية أن سيارة مفخخة كان يقودها انتحاري انفجرت على بعد 100 متر من السفارة الأميركية. ووقع الهجوم قبل دقائق من اجتماع للاحتفال بعيد الشكر كان من المقرر أن تستضيفه السفارة الأميركية .
وصرح مسؤولون أفغان وأميركيون أنه كان هناك عدد من عمال الاغاثة الأميركيين والغربيين في طريقهم لدخول مقر السفارة عند وقوع الانفجار إلا ان أيا منهم لم يصب بأذى. وأعلن الناطق باسم السفارة الأميركية مارك ستروه انه «تم الاتصال بكل افراد السفارة وهم سالمون»، مشيرا الى ان السفارة كانت مقفلة في اي حال الخميس بسبب عطلة عيد الشكر.
من جهته قال مسؤول في وزارة الداخلية الأفغانية لصحافيين ان الهجوم استهدف قافلة عسكرية لقوات أجنبية على ما يبدو. الا ان شهودا اكدوا للوكالة عدم مرور اي قافلة لدى وقوع الانفجار. وقال التاجر عارف حسين ان الانتحاري لم يصل الى الهدف الذي كان يسعى اليه نتيجة حادث سير تسبب بالانفجار. وأوضح «كان يقود بسرعة كبيرة وصدم سيارة مدنية وسمعنا انفجارا ضخما».
وقال مسؤول في شرطة العاصمة الأفغانية علي شاه بكتيوال للصحافيين ان أربعة أشخاص على الأقل قتلوا» وجرح 18 آخرون وأكد بكتيوال أن محصلة القتلى مرشحة للارتفاع لان الهجوم وقع بمنطقة سكنية وأن الكثير من الجرحى نقلوا إلى المستشفيات بمعرفة ذويهم.
وتبنت حركة «طالبان» العملية وقال الناطق باسم الحركة ذبيح الله مجاهد في اتصال هاتفي مع وكالة «فرانس برس» ان احد عناصر الحركة «قام بعملية انتحارية ضد القوات الأجنبية في كابول» واضاف ان الهجوم اسفر عن «مقتل ثمانية جنود اجانب».
إلى ذلك تعقد الدول المجاورة لأفغانستان مؤتمراً في فرنسا 14 ديسمبر.
