بينما كل الأنظار متجهة نحو تفاصيل المواجهة الدولية مع قراصنة الصومال في مياه خليج عدن ، ومصير العدد الكبير من السفن المخطوفة في السواحل الصومالية، جاءت قضية خطف أربعة صحافيين لتحول الأنظار نحو تهديد جديد في أحد أكثر البلدان في العالم تهديداً للصحافيين.
ولاتزال شرطة أرض الصومال (بونتلاند)، المنطقة التي تتمتع بحكم ذاتي في شمال شرق الصومال، تبحث عن أربعة صحافيين هم: اسباني وبريطاني وصوماليان، خطفتهم الأربعاء عناصر ميليشيا مسلحون لم يعربوا بعد عن مطالبهم.
واعلن مساعد وزير الموانئ في بونتلاند عبدالقادر موسى في اتصال هاتفي مع وكالة «فرانس برس» إنه التقى قائد الشرطة وقال له انه يتوقع الحصول على معلومات جديدة ومزيد من التفاصيل. وخطف المصور الاسباني خوسيه سندون ومحرر بريطاني ومساعداهما الصوماليان عندما كانوا يحققون حول القرصنة في خليج عدن لحساب صحيفة بريطانية.
إلى ذلك، صرح قائد شرطة بونتلاند اللفتنانت كولونيل غاني محمد الحاج لـ «فرانس برس» امس« ضبطنا السيارة التي كان الخاطفون ينوون استخدامها لنقل الرهائن. وأرسلنا قواتنا تطاردهم». واوضح انهم «اقتادوا الرهائن راجلين في منطقة جبلية وقواتنا تقتفى اثرهم ونامل ان تنجح في الافراج عنهم بالقوة». وفي أديس أبابا، دعا رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي جان بينغ الخميس الى «الإفراج فوراً» عن الصحافيين الأربعة ودان عمليات خطف الصحافيين في الصومال.
من جانبها، اعربت لجنة حماية الصحافيين (ومقرها في نيويورك) عن قلقها العميق على امن الرهائن الاربعة مؤكدة ان «الصومال باتت مكانا خطيرا جدا على الصحافيين المحليين والاجانب».
كذلك اعرب الاتحاد الوطني للصحافيين الصوماليين عن «صدمته لخطف الصحافيين الأجنبيّيْن في بوصاصو حيث مكثا اسبوعا تقريبا للتحقيق حول القراصنة». واعلن الاتحاد في بيان ان «خطف الصحافيين امر غير مقبول. على سلطات بونتلاند ان تضمن فورا الافراج عن الصحافيين بالتعاون مع المثقفين واعيان القبائل كي لا تتعرض حياتهم للخطر».
وبات الصحافيون والعاملون في المجال الإنساني هدفاً للميليشيات المسلحة في بوصاصو الميناء ال يستخدمه مهربو البضائع والأسلحة والمهاجرين غير الشرعيين الراغبين في عبور خليج عدن. بدوره، صرح وزير الخارجية الأسباني ميغيل أنخيل موراتينوس بأن اسبانيا وبريطانيا شكلتا فريق أزمة في إطار جهودهما الرامية إلى إطلاق سراح الصحافيين.
مشيراً إلى أن الفريق الذي يتخذ من العاصمة البريطانية لندن مقراً له سيضم مندوباً من السفارة الاسبانية. وذكر مصدر في الحكومة الاسبانية بأن سفارتي اسبانيا في كل من كينيا وإثيوبيا المجاورتين تجريان اتصالات مستمرة مع السلطات الصومالية بهذا الشأن.
إلى ذلك، ذكر شهود عيان بأن خمسة أشخاص قتلوا وأصيب 15 آخرون بجروح عندما ألقى مهاجمون قنابل يدوية على سوق مزدحم في مدينة بيدوة مقر البرلمان الصومالي.
