دعت وزارة النقل الإيرانية أمس أي إرسال سفن حربية إلى خليج عدن لمواجهة القرصنة في السواحل الصومالية، بينما تحاصر القوات الحكومية الصومالية السفينة اليمنية المختطفة إيذاناً باقتحامها، بينما ألقت عملية اختطاف ناقلة النفط العملاقة السعودية العملاقة «سيريوس ستار» بظلالها على عمليات تسليم النفط في مواعيدها بعدما لجأت عدد من الشركات إلى تغيير مسارها من خليج عدن إلى رأس الرجاء الصالح.

وقال وزير النقل الإيراني حميد بهبهاني انه على الدول المتضررة من القرصنة الصومالية أن ترسل سفناً حربية على متنها قوات مشتركة إلى خليج عدن وأضاف أنه «من الضروري إرسال سفينة حربية بقوات عسكرية لمواجهة القراصنة في خليج عدن»، مشيرا إلى أن «ما بين 16 و17 دولة تواجه الآن تلك المشكلة ويتعين أن يعقد ممثلو تلك الدول اجتماعا طارئا لمواجهة هؤلاء القراصنة».

وكان مسؤول في الحكومة الإيرانية ذكر في تصريحات نشرت يوم الاثنين الماضي ان إيران وهي من أكبر مصدري النفط يمكن أن تستخدم القوة ضد القراصنة الذين يخطفون السفن إذا لزم الأمر.

وفي وقت سابق أعلنت وزارة الدفاع الألمانية أن برلين ستساهم بحوالي 1400 جندي في مهمة عسكرية تابعة للاتحاد الأوروبي لمكافحة القرصنة الصومالية. ومن المتوقع أن تضم المهمة الأوروبية من خمس إلى سبع سفن مدعومة بطائرة مراقبة وستكون تحت قيادة قائد القوة البحرية الأوروبية نائب الأميرال البريطاني فيليب جونز.

استعداد للاقتحام

من جهته، أعلن مالك السفينة اليمنية المختطفة «أرينا» عطاس سالم عبود أن قوات الأمن الصومالية تحاصر السفينة استعدادا لاقتحامها. وأكد على أن القراصنة محاصرون حاليا ولا يحصلون حتى على إمدادات الغذاء. وأوضح أن السفينة سيتم اقتحامها في حال أصر القراصنة على طلب الفدية.

وأضاف أن «القوات الصومالية مدعومة بعشرات من القبليين هرعوا إلى ايل للضغط من أجل إطلاق سراح السفينة المختطفة».

مشاكل في التموين

إلى ذلك، أعلنت مصادر في صناعة الشحن ان القرصنة أمام سواحل الصومال تطيل أوقات التسليم للسلع والموارد وتتسبب في نقصان مخزونات سلع حيوية.

وانضمت شركة «تي.ام.تي» التايوانية وهي من أكبر شركات الشحن البحري في آسيا إلى قائمة متزايدة من الشركات التي تحول مسار ناقلاتها إلى رأس الرجاء الصالح بسبب المخاوف من الهجمات في خليج عدن.

وقال سماسرة شحن إن قرارات شركات الشحن الكبرى تجنب قناة السويس وسلوك المسار الأطول حول رأس الرجاء الصالح سيضيف 15 يوما إلى رحلات ناقلات النفط من الخليج إلى مصافي البحر المتوسط وهو ما يعادل مثلي الوقت والزمن في الحالة العادية. وأكدوا على أن رحلات نقل خام النفط والمنتجات النفطية من الخليج إلى المستهلكين في شمال أوروبا ستزيد مدتها 14 يوما بالإضافة إلى فترة 19 يوما التي تستغرقها في العادة عبر قناة السويس.

وحذرت روابط في مجال النقل البحري من عواقب كبيرة على التجارة الدولية المحمولة بحرا ومنها ارتفاع تكاليف النقل والصيانة.

وقال روب لوماس من رابطة «انتركارغو»، التي تمثل ملاك سفن نقل البضائع الجافة، إنه «سيكون هناك بعض الأثر الآخذ في الانتشار على وضع المخزون. لكنه يختلف من سلعة لأخرى».

بدورها رأت مؤسسة «اي.ايه جيبسون» لسمسرة الشحن في تقرير يبرز الخطر على أسواق النفط «في حالة النفط الخام.. فالكمية التي تصدر من الشرق الأوسط إلى أوروبا والبالغة 2.2 مليون برميل يوميا تمر كلها تقريبا من قناة السويس».