يبدو أن شعار «التغيير» الذي ردده الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما، بات قاب قوسين أو أدنى من رؤيته يتحقق على أرض الواقع بعدما تواترت معلومات إعلامية عن اختياره المساعدة السابقة لوزير الخارجية لشؤون إفريقيا سوزان رايس، مندوبةً في الأمم المتحدة.

وجيمس شتاينبرغ الذي عمل في مجلس الأمن القومي خلال إدارة الرئيس الأسبق بيل كلينتون نائباً لوزيرة الخارجية هيلاري كلينتون، التي تأكد في وقتٍ سابق ظفرها برئاسة الدبلوماسية الأميركية، تزامناً مع تأكد احتفاظ الجمهوري روبرت غيتس بحقيبة الدفاع فيما حددت من جهةٍ أخرى اللجنة المكلفة تنظيم حفل التنصيب سقف المساهمات الفردية ب50 ألف دولار .

ومن المقرر أن يلتقي الرئيس المنتخب في الثاني من شهر ديسمبر المقبل حكام الولايات الخمسين في ولاية فيلادلفيا بهدف الاستماع إلى آرائهم حول الأزمة المالية التي تعصف بميزانية تلك الولايات في ثاني زيارة يقوم بها خارج مدينته شيكاغو منذ انتخابه بعدما كان التقى الرئيس المنصرف جورج بوش في واشنطن. وسينظم اللقاء «الجمعية الوطنية لحكام الولايات» التي يترأسها حاكم ولاية بنسلفانيا إدوارد راندل المرشح توليه وزارة الطاقة.

ويتوقع أن يختار أوباما الأسبوع المقبل بشكلٍ رسمي هيلاري كلينتون لرئاسة الدبلوماسية الأميركية وتنصيب جيمس شتاينبرغ الذي عمل في مجلس الأمن القومي خلال إدارة الرئيس الأسبق بيل كلينتون نائباً لوزيرة الخارجية.

والمساعدة السابقة لوزير الخارجية لشؤون إفريقيا سوزان رايس مندوبةً لواشنطن في منظمة الأمم المتحدة فضلاً عن تأكيده تعيين القائد السابق في البحرية في عهد كلينتون جيمس جونز مستشاراً للأمن القومي حسبما ذكرت محطة «إي بي سي» فير حين يتردد اسم توم دونيلسون كنائب للمستشار.

وعلى صعيدٍ متصل، ذكرت محطة «إيه بي سي» الأميركية بأن وزير الدفاع روبرت غيتس «وافق» على البقاء في منصبه كما كان متوقعاً لمدة عام آخر على الأقل.

وأكد موقع «بوليتيكو» الإخباري على شبكة الإنترنت صحة الأنباء نقلاً عن مسؤولين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي. ومن شأن إبقاء غيتس في منصبه الاحتفاظ بأحد المهندسين الرئيسيين لاستراتيجية إرسال مزيد من القوات إلى العراق والوفاء بتعهدات الرئيس المنتخب بالتغيير وتشكيل إدارة لا تصطبغ بلون حزبي واحد. إلى ذلك، حددت اللجنة المكلفة تنظيم حفل تنصيب الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما في ال20 من شهر يناير المقبل سقف المساهمات الفردية ب50 ألف دولار للشخص الواحد ووعدت بأن يكون الحفل مفتوحاً «أمام أكبر عدد ممكن من الأشخاص».

وجاء في البيان الذي أصدرته اللجنة أمس بأنه «لن تقبل أي مساهمات فردية تتخطى ال50 ألف دولار»، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن «القوانين السارية المفعول لا تحد من قيمة التبرعات». وأوضحت اللجنة بأن التبرعات التي قدمت خلال حفلات التنصيب السابقة وصلت إلى 250 ألف دولار، لافتة إلى أنها سترد أي مساهمات مالية تأتي من «شركات أو لجان عمل سياسي أو مجموعات ضغط محلية أو أجنبية».

ووعدت بأن يكون حفل التنصيب «الأكثر انفتاحاً وحضوراً في التاريخ»، مضيفة بأن أعضاء اللجنة ينسقون مع السلطات في العاصمة واشنطن لفتح أكبر ساحة وسط العاصمة حيث ستجري مراسم التنصيب أمام «أكبر عدد ممكن من الأشخاص» فيما تشير التقديرات إلى أن قرابة ال5 ملايين شخص سيحضرون مراسم أداء القسم.

وفي سياق استثمار أوباما لأصوله المتشعبة، كشف الرئيس الإندونيسي سوسيلو بامبانغ يودويونو في حديثٍ لصحيفة «كوران تيمبو» أمس بأن الرئيس الأميركي الجديد أبلغه رغبته بزيارة اندونيسيا بعدما كان قضى فترة طفولته مع والدته هناك بعد طلاقها من والده الكيني.

وذكر يودويونو بأن أوباما هاتفه لمدة ست دقائق ورحب به «باللغة الاندونيسية الفصحى»، مضيفاً بأنه «دعاه إلى زيارة العاصمة جاكرتا خلال اجتماع منظمة أبك الذي سيعقد في سنغافورة الربيع المقبل». وتابع قائلاً «أشار إلى أوباما بأن زيارة اندونيسيا أمر مهم للغاية وستمنح فرصة لتجربة الطعام المحلي مرة ثانية خاصة حساء كرات اللحم والأرز المقلي وثمرة الرامبوتان الشهية».

واشنطن ـ محمد صادق والوكالات: