كشفت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية أن جيش الاحتلال، وبموجب قرارات رسمية وخطية، كان ينفذ عمليات إعدام بدم بارد ضد من يصفهم بالمطلوبين أو بالقنبلة الموقوتة، حتى في الحالات التي يمكن فيها اعتقالهم، حيث صادق على خطط اغتيال في الضفة الغربية في عدد من الحالات التي كان يمكن فيها اعتقال «المطلوبين»، كما صادقت قيادات جيش الاحتلال، سلفا وخطيا، على المس بمدنيين فلسطينيين خلال عملية الاغتيال.

ويكشف التقرير، الذي تنشره صحيفة «هآرتس» للمرة الأولى بالكامل في ملحقها الذي سيصدر غداً الجمعة ان «هذه الحقائق التي تعني جرائم حرب، تستند إلى تلخيصات النقاشات العملانية لقادة الجيش».

ويتضح من التقرير أن الجيش كان يؤجل عملية اغتيال أحد المطلوبين، الذين يوصفون بحسب الجيش ب«قنبلة موقوتة»، إذا موعد الاغتيال يتزامن مع قدوم مسؤول أميركي كبير إلى البلاد.

كما يتضح من التقرير أن «الجيش نفذ عمليات الاغتيال رغم قرارات المحكمة العليا التي صدرت في ديسمبر من العام 2006، والتي تقرر فيها منع تنفيذ عملية الاغتيال في حال كان بالإمكان استخدام وسائل أخرى كاعتقاله والتحقيق معه ومحاكمته، علاوة على الامتناع عن المس بالمدنيين خلال عملية الاغتيال».

كانت وحدات جيش الاحتلال التي نفذت عمليات الاغتيال، وخاصة في السنتين الأخيرتين في الضفة تشير إلى أن الحديث هو عن حملة اعتقالية أو تبادل إطلاق نار. مثلما حصل مع أحد عناصر الجهاد الإسلامي زياد ملايشة في العشرين من يونيو من العام الماضي، حيث يتضح اليوم أنه كان هدفاً للاغتيال.

وتابعت الصحيفة أنه «في الثامن والعشرين من مارس2007 عقد اجتماع في مكتب القائد العسكري لمنطقة المركزيائير نافيه.

وفي حينه قرر نافيه أن «المهمة هي اعتقال ملايشة، إلا أنه ونظرا لأن الحديث عن أحد قادة الجهاد الإسلامي، وليد عبيد وزياد ملايشة وأدهم يونس، يسمح للقوة المنفذة بالتصفية بموجب تقديرات الوضع لدى تنفيذ العملية». وفي الثاني عشر من ابريل عقد نافيه اجتماعا آخر في القضية ذاتها، تقرر فيه أن الهدف هو «اغتيال المطلوب مع اثنين آخرين على الأكثر».

وأشارت الصحيفة إلى أنه« في اليوم ذاته، المشار إليه، تم عقد جلستين أخريين في القضية ذاتها. الأولى برئاسة رئيس وحدة العمليات، سامي ترجمان، الذي قال انه يجب ألا تنتهي الحملة بأكثر من خمسة قتلى، بما فيهم سائق المركبة. أما الجلسة الثانية فكانت برئاسة رئيس شعبة العمليات، طال روسو، الذي صادق على تنفيذ العملية حتى لو كان في المركبة شخص آخر غير معروف». القدس المحتلة-

«البيان» والوكالات