أعرب الرئيس الأفغاني حامد قرضاي، عن أمله في أن يكون انتخاب حكومة ديمقراطية في الجارة باكستان عاملاً مساعداً في القضاء على نشاطات «طالبان» و«القاعدة» لكونه بعث ببارقة أمل خافتة عن إمكانية قيام تعاون أمني بين بلدان المنطقة حيال هذه المسألة الشائكة فيما تمكنت الشرطة الأفغانية من إلقاء القبض على منفذي الهجوم بالحمض الحارق على طالبات ومدرسات في مدينة قندهار.
وأكد قرضاي في مقالة نشرتها صحيفة «أستراليان» الاسترالية أمس ان قيام حكومة ديمقراطية في باكستان «بعث ببارقة أمل خافتة» بأن التعاون الإقليمي بين دول المنطقة بما فيها الهند يمكن أن يقضي على العنف الذي تثيره حركة طالبان وتنظيماً لقاعدة ويتيح فرصاً للتغيير.
وذكر قرضاي بأن «التغيير الديمقراطي في باكستان نبأ طيب للأفغان والباكستانيين وإلى حد بعيد لكثيرين غيرهم في أنحاء العالم»، مشيراً في هذا الصدد إلى أنه زار باكستان «لحضور تنصيب الرئيس آصف علي زرداري وشعر ببارقة أمل خافتة للمرة الأولى».
وأضاف انه يعتقد «بوجود إمكانية لتجاوز المرحلة التي كانت فيها الحكومات تستخدم التطرف وسيلة من وسائلها إذا استطعنا جميعاً أن نعمل معاً في أفغانستان وباكستان والهند والولايات المتحدة وحلفاءنا الآخرين».
واختتم مقالته قائلاً «حينما ترفض كل الحكومات في المنطقة التطرف فلن يكون هناك مكان للمتطرفين وسيزول الإرهاب» وذلك في إشارة مبطنة إلى باكستان التي تتهمها كابول بـ «غض الطرف» عن نفوذ الإسلاميين المتشددين ونشاطاتهم عبر حدود البلدين المشتركة.
وعلى صعيد متصل، أعلن الفريق أول محمد داود نائب وزير الداخلية الأفغاني ان قوات الأمن اعتقلت أمس عشرة مسلحين من عناصر حركة طالبان متهمين بإلقاء حمض حارق على وجوه ثماني تلميذات وأربع مدرسات في إحدى المدارس في مدينة قندهار معقل الحركة جنوب البلاد.
وذكر الوزير الأفغاني المكلف بملف القضية بأن السلطات تمكنت من اعتقال الفاعلين بعدما تأكدت أن الحركة تقف وراء الحادثة، لافتاً إلى أن التحقيقات «لم تستكمل بعد».
وأشار إلى أن المتهمين «أنكروا أي صلة لهم بالهجوم». وأمر الرئيس الأفغاني بإعدام المذنبين «علناً» فيما يعرف عن «طالبان» حظرها لتعليم الفتيات في الفترة التي تولت فيها السلطة بين عامي 1996 و2001.
إلى ذلك، ذكرت وزارة الدفاع البريطانية في بيان لها بأن جندياً بريطانياً لقي مصرعه في انفجار قنبلة مزروعة على الطريق في إقليم هلمند الجنوبي خلال مرور مركبته دون ذكر المزيد من التفاصيل. ويرفع مقتل الجندي عدد البريطانيين الذين لاقوا حتفهم منذ العام 2001 إلى 126.
