في فضيحةٍ تبدو مدوية ومع اقتراب الموعد النهائي لرحيل الإدارة الأميركية، كشفت صحيفة «تايمز» البريطانية أمس نقلاً عن محطة «إي بي سي» الأميركية أن إدارة الرئيس المنتهية ولايته جورج بوش تجسست على رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في خرقٍ واضح لاتفاقٍ بين واشنطن ولندن يقضي بعدم التجسس على سياسيي البلدين وفعلت الأمر ذاته مع الرئيس العراقي السابق غازي الياور.
وكشف موظف الاتصالات السابق في أجهزة الاستخبارات الأميركية ديفيد فولك في تصريحاتٍ لمحطة «إي بي سي» عن أنه رأى بأم عينيه خلال سني مهمته بين عامي 2003 و2007 في معسكر فورت غوردون في ولاية جورجيا ملفاً احتوى معلومات عن حياة بلير الشخصية عندما تمكن بحكم مهامه من الاضطلاع على معلومات استخباراتية سرية تسمى «أنكوري» وهي المعلومات الحساسة التي يمكن الحصول عليها من خلال التنصت على مكالمات هاتفية أو عن طريق البريد الالكتروني تجمع لحساب «وكالة الأمن القومي» وهي واحدة من أكثر وكالات التجسس المثيرة للجدل.
ولم يكشف فولك عن فحوى ما احتواه الملف، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن جمع المعلومات عن قادة الدول الأجنبية هو أمر «اعتيادي وقانوني» في عرف أجهزة الاستخبارات ولكن هذا الأمر لا ينطبق على بريطانيا والولايات المتحدة اللتين تحكمهما اتفاقاتٍ تحظر التجسس على السياسيين.
وعلق أحد مسؤولي ال«سي آي إيه» السابقين دون ذكر اسمه على هذه الفضيحة قائلاً «لو صحت هذه الأنباء فستمثل خرقاً فاضحاً لاتفاقاتنا مع البريطانيين»، لافتاً إلى وجود «تعاون وثيق» بين «وكالة الأمن القومي» ونظيرتهما البريطانية «إم آي 6».
وأكد فولك بأن عملاء الاستخبارات تجسسوا أيضاً على مكالمات «حميمة» للرئيس العراقي السابق غازي الياور وأخرى «جنسية» لمسؤولين عسكريين أميركيين «من أجل التسلية»، مشدداً على أنه استفسر من رئيس في العمل فيما إذا شكل ذلك خرقاً للقانون ليوضح بعدها بأن رؤساءه طلبوا منه «الاستمرار».
ترجمة: رؤوف بكر
