في إطار الجهود التي تبذلها الحكومة السعودية لمحاربة الإرهاب والتطرف الفكري وملاحقة الأشخاص الذين يروجون للفكر الديني المتطرف وكذلك الكتب التي تتضمن أفكارا متطرفة وجه نائب وزير التربية والتعليم السعودي د. سعيد المليص أمس بسحب عدد من الكتب من المكتبات المدرسية ومراكز مصادر التعليم في المملكة بسبب حملها لأفكار «متطرفة» أو «مخالفة».

وجاء في مقدمة هذه الكتب كتابان الأول بعنوان: «سيد قطب المفترى عليه» والثاني تحت عنوان: «الجهاد في سبيل الله».

وأكد المليص على كل الإدارات التعليمية بسحب الكتابين، والتأكد من عدم وجود ما يشابههما من الكتب الممنوعة في المكتبات المدرسية وذلك وفقا لما أوردته بعض الصحف المحلية.

وقبل أيام من بدء العام الدراسي الجديد في الحادي عشر من سبتمبر الجاري، نبهت السلطات السعودية المسؤولين في قطاع التعليم إلى ضرورة محاربة «أي فكر متطرف يهدد زعزعة أمن الوطن واستقراره».

ووصف مثقفون سعوديون هذه الخطوة بأنها مهمة في مجال تجفيف المنابع الفكرية للإرهاب والتطرف الديني من أجل حماية عقول الشباب منها مؤكدين أنها تهدف إلى استئصال الدوافع المحتملة لعمليات العنف المتكررة التي شهدتها السعودية، خاصة بعدما تبين أن أغلب المتورطين في تلك العمليات من الشباب.

ووصف الباحث السعودي في مجال الإرهاب عامر الشمري في تصريح لـ «البيان» هذا الإجراء الذي اتخذته وزارة التربية والتعليم بأنه إجراء صحيح يأتي استشعارا منها لدورها في حماية أفكار الناشئة من المصادر التي تحمل أفكارا مشبوهة.

وأكد الشمري أن الوزارة التفتت إلى مثل هذه الكتب وهي تسعى للإصلاح والذي نتمنى أن يشمل كل المصادر والمناهج التي بين أيدي الطلاب، مشيرا إلى أن هذه المؤلفات تحمل «أفكارا مشبوهة وتؤدلج لبعض الأفكار التي يحملها الإخوان المسلمون وهي تدعو إلى العنف والتطرف والخروج على المجتمع».

وقال: «لقد ولى زمان تمرير الكتب التي تتضمن أفكارا متطرفة إلى مكتباتنا المدرسية والعامة، لا أحد يستطيع الآن اختراق المدارس السعودية بأفكاره المتطرفة او بواسطة كتب مشبوهة».

من جهته، قال المحلل السعودي سالم السبيتي إن المملكة العربية السعودية «اعتمدت مئات من البرامج التي تهدف إلى توفير الوقاية من التطرف الفكري، وتشمل هذه البرامج نشاطات لتثقيف الجمهور في شأن الإسلام الراديكالي ومخاطر التطرف.

إضافة إلى تحييد الميل إلى التطرف عن طريق توفير البدائل». وأضاف ان الأمر «لم يتوقف على سحب الكتب التكفيرية فقط بل أن الحكومة قامت كذلك بخطوات عملية لمكافحة عمليات التجنيد الإرهابي في المدارس عبر مراقبة المعلمين.

الرياض - عبدالنبي شاهين