أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس، أن الانتخابات التي سيدعو إليها مطلع العام المقبل في حال لم تستجب حركة «حماس» إلى دعوته للحوار، ستجري في الضفة الغربية وقطاع غزة، في موازاة ذلك يعقد وزراء الخارجية العرب اليوم الأربعاء اجتماعا طارئا لبحث سبل إنهاء الانقسام الفلسطيني.

وقال عباس للصحافيين عقب اجتماعه بالحكومة الفلسطينية التي يترأسها سلام فياض «الانتخابات ستكون في الضفة الغربية وقطاع غزة، وإذا جاءوا من خلال صندوق الاقتراع يجب أن يقبلوا بحكم صندوق الاقتراع، وان الديمقراطية ليست لمرة واحدة». وقال عباس بان هناك «مسلسلا من الانتخابات في مختلف المؤسسات الفلسطينية، ولا بد من الانتخابات، وإذا نجحوا فأهلا وسهلا، وإذ لم ينجحوا عليهم أن يقبلوا النتيجة».

وطالب بمراقبين دوليين أياً كان عددهم أو الجهة التي يمثلونها «ليأتوا ويشاهدوا ويراقبوا، وستكون انتخابات حرة وشفافة نتائجها مضمونة الأمانة كما فعلنا من قبل» مشيرا إلى أن جلسة مجلس الوزراء ناقشت العديد من الأمور، منها نتائج المجلس المركزي وعمل الحكومة والعمل الأمني والعمل الاقتصادي والقضاء وكل المفاصل الأساسية في عمل الحكومة.

وكان عباس أمهل حركة «حماس» حتى نهاية العام الحالي للبدء بحوار فلسطيني داخلي، وقال انه إذا لم تقبل سيدعو مطلع العام المقبل إلى انتخابات تشريعية ورئاسية. ورفضت حركة «حماس» دعوة عباس، وأعلن القيادي في الحركة محمود الزهار «أن بإمكان أبو مازن الدعوة لانتخابات في الضفة الغربية فقط».

على صعيد متصل، يعقد وزراء الخارجية العرب اليوم اجتماعا طارئا لبحث سبل إنهاء الانقسام الفلسطيني. وقال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى ان الاجتماع الوزاري سيناقش «موضوع المصالحة الفلسطينية وكذلك عملية السلام الفلسطينية-الاسرائيلية وكافة مسارات عملية السلام إضافة إلى الوضع في غزة» بعد تشديد الحصار الإسرائيلي على القطاع منذ الخامس من نوفمبر الجاري.

وأكد موسى انه سيتم خلال الاجتماع استعراض «الوساطة المصرية» بين فتح وحماس مؤكدا انها «لم تفشل بل تواجهها بعض الصعوبات وكل هذه الأمور ستطرح على وزراء الخارجية العرب للتأييد والدعم وإرسال رسائل ضرورية لكل الأطراف». وأضاف انه سيعرض على الاجتماع موقف حركة «حماس» الذي استمع إليه من رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل خلال لقاء عقد بينهما الاسبوع الماضي في دمشق.