بدأ آلاف المتظاهرين المعارضين التايلانديين أمس مغادرة مقر الحكومة في العاصمة بانكوك ومحاصرة البرلمان استعداداً ل«المعركة النهائية» تمهيداً لإسقاط الحكومة بالهجوم على مقراتها الرئيسية والتلفزيون الرسمي ومطار العاصمة هدف الحرب الأساسي في وقتٍ اضطر فيه البرلمان إلى تأجيل جلسته بعدما سد المحتجون الطرقات المؤدية إليه مما اجبر الوزراء على الهروب من مكاتبهم.

وقرر المتظاهرون الذين قدرت الشرطة عددهم بـ 18 ألفاً وارتدوا ثيابا صفراء اللون تعبيرا عن ولائهم للملك منع البرلمان الذي يقع في الحي التاريخي للعاصمة الذي يضم عدداً كبيراً من الوزارات من عقد جلسة تقول الحكومة إنها للتصديق على قانون يخص مؤتمرا إقليميا فيما يشير المعارضون إلى أنها لتعديل الدستور.

وذكر ناطق باسم «تحالف الشعب من أجل الديمقراطية» المعارض رفض الكشف عن هويته بأن الجميع «استعدوا مع أقنعتهم والماء والمناشف» للاحتماء من الغاز المسيل للدموع الذي يمكن أن تستخدمه الشرطة لتفريق الاحتجاجات. وأفاد شهود بأن مئات من كوادر التحالف يتصدرون الصفوف الأولى للمتظاهرين.

وكان زعيم التحالف سوندي ليمتونكول أشار إلى أن أنصاره سيتوزعون على مجموعات صغيرة «للانقضاض على مختلف المقرات الرسمية» العائدة للحكومة ومن ضمنها وزارة المالية ومقر قيادة شرطة العاصمة والتلفزيون الرسمي ومطار العاصمة الذي باتت الحكومة تجتمع في صالاته بعدما كانت المعارضة سيطرت منذ شهر أغسطس الماضي على مقرها التي يتهمها بالفساد وبأنها ألعوبة في يد رئيس الوزراء المخلوع تاكسين شيناواترا.

وأضاف ليمتونكول الذي تصدر التظاهرة صباح أمس «سيكون يوماً طويلاً سنستعيد خلاله عاصمتنا في هذه الحرب» على حد تعبيره.

وشوهد رجال مكافحة الشعب البالغ عددهم 1150 فقط ينتشرون حول البرلمان الذي بدا أشبه بقلعة حصينة فيما يبدو أن المتظاهرين ربحوا جولتهم بعدما أعلن رئيس البرلمان تشاي تشايدتشوب تأجيل جلسة الأمس إثر قرار الأعضاء عدم الحضور وذلك بسبب انسداد الطرقات.

حيث كان من المقرر لهم أن يناقشوا مشروع قانون يتعلق باجتماع قمة إقليمي في تايلاند سينعقد الشهر المقبل فيما تتهم المعارضة البرلمان بأنه أعد لمشروع قانون آخر لتعديل الدستور الذي أقر في أغسطس من العام الماضي بضغط من المؤسسة العسكرية الأمر الذي نفاه رئيس البرلمان بشدة.

يذكر أن احتجاجات مماثلة قرب مقر البرلمان في السابع من شهر أكتوبر الماضي تحولت إلى ساحات معارك أسفرت عن مصرع شخصين وجرح ما يقرب من 874.