انتقدت أحزاب المعارضة في اليمن قرار البرلمان، التمديد للمجالس المحلية أربع سنوات، واعتبرته انقلابا على الديمقراطية ومقدمة لتمديدات أخرى، في حين ربط الحزب الحاكم هذا الأمر بقصر فترة انتخاب محافظي المحافظات.
وبعد يوم من تصويت البرلمان على تأجيل الانتخابات المحلية التي كانت مقررة مع الانتخابات النيابية قال رئيس المجلس الأعلى لتكتل «اللقاء المشترك» المعارض النائب سلطان العتواني إن تمديد الأغلبية للمجالس المحلية الحالية «انقلاب على الديمقراطية من قبل الحزب الحاكم ودلالة على رغبته في الإبقاء على الوضع القائم لضمان بقاء سيطرته على المحليات والمحافظات معتمداً على الهيئات الناخبة وخشيته من أن تأتي الانتخابات بتركيبه مختلفة».
وكانت كتلة «اللقاء المشترك» انسحبت من جلسة البرلمان ووصفت قيام أغلبية الحاكم بالتمديد أربع سنوات قادمة للمجالس المحلية بأنه «سلوك انقلابي تعسفي بلطجي»، معلنه رفضها القاطع والكلي لهذا التمديد، مؤكدة على تمسكها بإجراء الانتخابات المحلية في موعدها المحدد في القانون.
واعتبرت الإجراء «دلالة على ضيق النظام بالهامش الديمقراطي ويبرز صورته الحقيقية بإقصاء الآخر والتفرد بمصير البلاد». معتبرة أن هذا الإجراء يعيد اليمن إلى نظام «الحكم الشمولي بلباس ديمقراطي».
من جهته، رفض القيادي في حزب المؤتمر الحاكم احمد الزهيري انتقادات المعارضة وقال إن إقرار البرلمان التمديد للمجالس المحلية لمدة أربع سنوات يستند على حيثيات ومبررات قانونية «لاستحالة إجراء الانتخابات المحلية والبرلمانية بشكل متزامن» منعاً للتصادم الفني.
وبحسب القيادي في «المؤتمر» فإن موضوع التمديد للمجالس المحلية يرتبط أيضاً بانتخابات المحافظين التي شهدتها اليمن في مايو الماضي، وقال إن رقابة المجالس المحلية التي انتخبت المحافظين «أكثر فاعلية مما ستكون عليه الرقابة في حال وجود مجالس جديدة».
صنعاء ـ محمد الغباري