حاصر ألوف المصريين ليل الأحد مبنى في شرق العاصمة القاهرة بعد أن صلى فيه مسيحيون دون الحصول على تصريح من السلطات ببناء كنيسة ما فجر صدامات بين رجال الأمن والمحتجين.
وقالت مصادر في وزارة الداخلية إن الشرطة تسيطر على الموقف في منطقة عرب المطرية.
وقال الشهود إن المسلمين الذين أغلقوا عددا من الشوارع في المنطقة رددوا هتافات تقول: «هنهد (سنهدم) الكنيسة» و«بالروح بالدم نفديك يا إسلام». وأضافوا أن حشدا من قوات مكافحة الشغب حاول إبعاد المحتجين لكن بعض الرجال والنساء ألقوا الحجارة والزجاجات الفارغة من الشرفات وأسطح المنازل على الجنود.
وقالت مصادر أمنية إن ثمانية على الأقل من السكان أصيبوا بجراح وان ثلاث سيارات على الأقل أشعلت فيها النار، في حين قال الشهود ان جنديين على الأقل أصيبا وان واجهات متاجر لحقت بها تلفيات كما نشب حريق محدود.
وأضافوا أن مجموعات من قوات مكافحة الشغب طاردت حتى وقت متأخر من المساء مجموعات من المسلمين في شوارع جانبية لكنهم كانوا يعاودون التجمع ويقذفون القوات بالحجارة.
وقالت مصادر وزارة الداخلية إن المبنى منزل قديم يعاد إنشاؤه وان حوالي 100 مسيحي صلوا فيه الأحد قبل أن يحاصره المحتجون. وأضافت المصادر أن عضوا في جماعة الإخوان المسلمين حض مصلين في مسجد بعد صلاتي المغرب والعشاء على الاحتشاد لمنع إقامة الكنيسة. لكن لم يتسن الحصول على تعليق جماعة الإخوان.
ويسود الوئام علاقات المسلمين والأقلية المسيحية لكن نزاعات تنشب بسبب بناء الكنائس أو تجديدها والعلاقات النسائية وتغيير الديانة.
غضب في أسيوط
إلى ذلك، قالت مصادر أمنية وطبية وشهود عيان ان الشرطة استخدمت الأحد قنابل الغاز المسيل للدموع وطلقات الرصاص في مدينة أسوان (جنوب مصر) لتفريق محتجين وان شخصا مات مختنقا بالغاز المسيل للدموع بعد يوم من مقتل رجل برصاص الشرطة التي قالت انه تاجر مخدرات كانت تحاول إلقاء القبض عليه.
وقال مسؤولون أمنيون إن الرجل أطلق النار على الشرطة لدى محاولتها إلقاء القبض عليه ليلة السبت وان ضابط شرطة رد بإطلاق النار عليه فأرداه قتيلا. لكن شهودا قالوا إن الرجل واسمه عبد الوهاب عبدالرازق (40 عاماً) لم يكن تاجر مخدرات وان الشرطة قتلته بالخطأ.
وتسبب مقتل عبد الرزاق في تجمع أعداد من السكان في أكثر من شارع في أسوان ثم أشعلوا النار في إطارات السيارات مطالبين بالقصاص.
