تضاربت الأبناء حيال تخفيض القراصنة الصوماليين حجم الفدية التي يطالبون بها لتحرير ناقلة النفط السعودية من 25 مليوناً إلى ,15. في حين لوحت إيران بنفاد صبرها وباحتمال استخدام القوة لتحرير سفينة شحن تابعة لها مخطوفة منذ أكتوبر.

وفي تفاصيل يوميات الناقلة السعودية، قال زعيم إسلامي نقلا عن أشخاص لهم صلة بالقراصنة الصوماليين إنهم يسعون الآن لفدية 15 مليون دولار لإطلاق سراح الناقلة التي تحمل شحنة نفط قيمتها 100 مليون دولار في أضخم حادث من نوعه في التاريخ.

وقال عبدالرحيم عيسى ادو الذي يوجد رجاله في هارادهيري، وهي المنطقة التي رست قبالها الناقلة، ان المبلغ خفض وأن «الوسطاء طرحوا فدية قدرها 15 مليون دولار... هذا هو الموقف الآن». لكن مصدراً قريباً من القراصنة قال في وقت لاحق إن الخاطفين لم يتراجعوا عن الـ 25 مليون دولار.

إيران تهدد

في هذه الأثناء، ذكر نائب وزير النقل الإيراني علي طاهري ان بلاده تتفاوض مع القراصنة الذين خطفوا سفينة الشحن الإيرانية «ديلاين» التي ترفع علم هونغ كونغ في خليج عدن، الا انها قد تستخدم «القوة العسكرية» من اجل تحرير السفينة.

وبحسب ما أوردت صحيفة «اعتماد» الإيرانية قال طاهري إن «مفاوضات بدأت مع الجانب الآخر في شأن السفينة التي تم خطفها، إلا أن موقف الجمهورية الإسلامية يقضي بوجوب العمل بحزم».

وأضاف: «لحسن الحظ، أعطت المرجعيات الدولية الاذونات الكافية لكي يتم استخدام القوة العسكرية ضد القراصنة»، لكنه لم يوضح كيف يمكن استخدام القوة العسكرية ضد القراصنة في خليج عدن البعيد جدا عن السواحل الإيرانية.

وهاجم القراصنة «ديلايت» المحملة بـ 36 ألف طن من القمح الثلاثاء أثناء توجهها إلى مرفأ بندر عباس الإيراني. وكانت إيران دفعت فدية في أكتوبر لاستعادة سفينة تجارية إيرانية استولى عليها القراصنة في أغسطس. وفي إطار التحرك الدولي لمواجهة القراصنة، أكد قائد البحرية الروسية الأميرال فلاديمير فيسوتسكي إن سفنا تابعة للبحرية الروسية ستتواجد في منطقة القرن الإفريقي بصفة منتظمة لتحارب قراصنة البحر.

ونقلت وكالة أنباء «نوفوستي» الروسية الرسمية عن فيسوتسكي قوله إن البحرية الروسية سترسل وحدات بحرية قتالية إلى هذه المنطقة من جميع قواعدها الموجودة في البحر الأسود وبحر البلطيق وبحار الشمال والمحيط الهادئ.