عاشت الكويت أمس يوما طويلا بين الشد والجذب على خلفية الاستجواب المقدم من النواب وليد الطبطبائي ومحمد هايف وعبدالله البرغش بحق رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد، اذ أعلن المستجوبون أنهم على أتم جاهزيّتهم لمناقشة محاور وأنهم قاموا ببروفة.. في حين لم يصدر ما كان متوقعاً من الحكومة أو من الأمير الشيخ صباح الأحمد من طي صفحة التأزيم بحل مجلس الأمة، بالتزامن مع تصريحات مطمئنة من رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي.
يأتي هذا فيما أعلنت الحكومة وعلى نحو مفاجئ أنها ستحضر جلسة مجلس الأمة (البرلمان) اليوم وهي الجلسة التي ستناقش الاستجواب من دون أن تذكر أية تفاصيل أخرى حيال الطرق التي ستسلكها في الجلسة، خاصة وأنها لم ترفع مذكرة عدم تعاون مع البرلمان لأمير الكويت ولم تتقدم باستقالتها الأمر الذي يطرح علامات استفهام كبيرة نتيجة عدم سيرها في سيناريوهات كانت تتبعها في استجوابات سابقة أقل حدة بكثير عن الاستجواب الحالي. وبحسب مصادر مطلعة فإن أمام الحكومة خيارين: الأول، مناقشة الاستجواب وقت طرحه مباشرة.
والثاني، طلب تأجيل لمدة أسبوعين إلى حين إعداد الردود على الاستجواب، لكنها ستنتظر حسب المصادر مناقشة أعضاء البرلمان للاستجواب بخاصة وأن هناك دعوات خلال اليومين الماضين وجمع تواقيع بتأجيل الاستجواب لمدة عام أو عامين تفعيلا للمادة من 135 من اللائحة الداخلية للبرلمان.
الخرافي ينفي ويطمئن
في هذه الأثناء، أكد رئيس مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) جاسم الخرافي أنه لم يبلغ رسميا بعدم حضور الحكومة جلسة البرلمان العادية اليوم، معربا عن الأمل في أن يستقي ممثلو وسائل الإعلام المعلومات من مصادرها.
وجاءت هذه التصريحات المطمئنة في رد للخرافي على أسئلة للصحافيين بشأن ما تردد أمس عن نية الحكومة عدم حضور جلسة المجلس حيث قال: «أنا لم ابلغ بأنها (الحكومة) لن تحضر.. بل اعتقد أنها ستحضر وتساهم في مناقشة الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال».
ونفى في الوقت ذاته ما تردد عبر وسائل الإعلام المختلفة والرسائل القصيرة في شأن تقديم الحكومة بعد اجتماعها الأسبوعي كتابا يفيد بعدم تعاونها مع المجلس قائلاً: «انتهى الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء قبل قليل ولم تصدر أي تصريحات بهذا الشأن». وتساءل: «أين هي مصادر تلك الأخبار لا نعلم.. وأنا رسميا لم ابلغ بأي شيء يتعلق بذلك»، موضحاً أن المعلومات في شأن إعداد كشوف عليها تواقيع للنواب «أيضا غير صحيحة»، مبينا أن اجتماعات النواب لم تكن إلا للتنسيق والتحضير لجلسة الثلاثاء.
وفي رده على سؤال آخر في شأن الإمكانية المتاحة لائحيا ودستوريا لتأجيل مناقشة طلب الاستجواب لمدة سنة أو أكثر قال إن طلب التأجيل يجب أن يقدم من الحكومة. وأضاف ان هناك إمكانية لأن تقدم الحكومة طلبا بذلك ولكن القرار في النهاية سيكون للمجلس «ويجب ان تكون الموافقة على الطلب بالأغلبية»، مستشهدا باستجواب الوزير الأسبق الشيخ سعود الناصر الصباح.
وقال مخاطبا ممثلي وسائل الإعلام: «من غير المقبول البدء بالاعتقادات ووضع التصورات لما يمكن أن يحدث في الجلسة وما إذا كان ذلك دستوريا أم غير دستوري». وأكد ثقته واطمئنانه إلى «حكمة» الأمير الشيخ صباح الأحمد الصباح في ما يتعلق بما يثار عن حل المجلس.
