ألقت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس باللائمة على إسرائيل، لعدم التوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين قبل نهاية العام، بسبب الوضع السياسي الإسرائيلي، وذلك في تصريح نادر أطلقته في الوقت الضائع لإدارة الرئيس الأميركي جورج بوش، لكنها حرصت على التطمين بان عملية السلام بخير.
وعلى الرغم من توازنات القوى التي تحكم مجريات القضية بكاملها، وعلى الرغم أيضا من اتخاذ العلاقات الجيدة التي تجمع إسرائيل مع الولايات المتحدة بعين الاعتبار، إلا أن ذلك لم يمنع رايس من أن تلقي باللائمة على إسرائيل في حال عدم التوصل لاتفاق سلام في الشرق الأوسط قبل ولاية الرئيس جورج بوش، وانتقال السلطة للرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما، معتبرة أن الوضع السياسي في تل أبيب من شأنه أن يعرقل إمكان التوصل لاتفاق بين الأطراف المتنازعة.
وأضافت رايس في تصريح صحافي لدى عودتها من قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ في ليما، «إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق قبل نهاية السنة، فمرد ذلك إلى حد كبير إلى الوضع السياسي في إسرائيل»، لكنها تابعت قولها ان عملية السلام «على ما يرام».
وكانت إدارة بوش، التي أكدت دائما أنها ستواصل حتى النهاية جهودها الرامية إلى التوصل إلى اتفاق سلام، اعترفت في نهاية أكتوبر الماضي، بأن الانتخابات المبكرة في إسرائيل «ستعقد» الأمور، مما يشير إلى قلق أميركي واضح من عرقلة عملية السلام أو توقفها بسبب عم استقرار الأوضاع السياسية في تل أبيب لاسيما بعد فشلها في الاتفاق على حكومة ائتلافية.
وجاءت تصريحات رايس تلك في وقت يقوم فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت بزيارة تستمر ثلاثة أيام إلى واشنطن لوداع «صديقه وحليفه» بوش، الذي سيغادر البيت الأبيض في 20 يناير المقبل.
ومن المقرر ان يلتقي الرجلان، قبل نحو شهرين من نزولهما النهائي عن الساحة، في حديث عمل أخير في البيت الأبيض، ثم سيتناولان العشاء مع عقيلتيهما. ووفقا لصحيفة «يدعوت أحرنوت» العبرية، فإن أولمرت سيحاول من خلال هذا اللقاء التأكيد على الاتفاقيات التي تحققت خلال الثماني سنوات الأخيرة مع الرئيس بوش في الجوانب الأمنية والسياسية، كما سيتطرق الطرفان إلى مسألة استئناف المفاوضات مع سوريا، فضلا عن مباحثات تتعلق بالملف النووي الإيراني.
يذكر أنه من المقرر إجراء انتخابات مبكرة في إسرائيل في العاشر من فبراير 2009، وذلك بعد فشل حزب كاديما الحاكم في تشكيل حكومة ائتلافية جديدة بدلا من حكومة اولمرت المستقيل بعد اتهامه بقضايا فساد.
حيث دعت الزعيمة الجديدة للحزب تسيبي ليفني إلى توحيد صفوفه عقب انتخابها زعيمة له بعد معركة شرسة مع منافسها رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق شاوؤل موفاز.