أصبح الرئيس الأفغاني حامد قرضاي، وحكومته أعلى صوتا خلال الأسابيع الأخيرة في انتقادهم لفشل القوات الغربية في إخماد تمرد طالبان المتصاعد، لافتين إلى إمكانية معارضتهم لوجود تلك القوات ما لم تبد تعاونها معهم لدحر المتمردين، مما دفع الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما للتأكيد مجددا على استمرار تعاون واشنطن مع كابول .
بالتزامن مع تهديد المعارضة الباكستانية بقطع طريق الإمدادات الأميركية إلى أفغانستان في حال تواصل شن الغارات داخل أراضيها.
وصرح وزير الخارجية الأفغاني، أن بلاده لا تستبعد الإعلان عن رفض وجود القوات الأجنبية على أراضيها ما لم تتعاون مع القوات الأفغانية للقضاء على المتمردين الذين تقودهم طالبان في أنحاء البلاد، وقال رانجين دادفار سبانتا: انه «مازال كبار قادة طالبان والقاعدة مطلقي السراح والامن يسوء مما يثير الشكوك حول إمكانية الاستقرار في أفغانستان».
وأضاف سبانتا بأن قرضاي ابلغ الدول التي لديها قوات في أفغانستان بإرسال جنودها إلى الحدود لمنع انتقال المتشددين من باكستان، لافتا إلى ان الفشل في القيام بذلك سيدفع الحكومة الأفغانية إلى التعبير عن معارضتها لوجود القوات الأجنبية. وقال سبانتا في مؤتمر صحفي: «اننا نريد من المجتمع الدولي ان يتعاون من الشرطة القومية الأفغانية والجيش لاعادة هذه المناطق إلى سيطرة الحكومة.
والا فان حكومة أفغانستان لن توافق على وجود القوات الاجنبية»، وقوبلت تلك التصريحات باتصال الرئيس الأميركي المنتخب بنظيره قرضاي ليؤكد له أن التزام بلاده ب«مساعدة أفغانستان وإرساء الأمن سيزداد».
ومن جهته، هدد زعيم بارز في المعارضة الباكستانية بإغلاق طريق الإمدادات إلى أفغانستان إذا ما استمر الجيش الأميركي في شن غاراته الجوية على أهداف داخل باكستان. وقال شودري نصر علي خان إنه يتعين على الحكومة الباكستانية التقدم باحتجاج للامم المتحدة ضد انتهاك سيادتها الوطنية إذا ما لم توقف الولايات المتحدة هجماتها.
وأوضح الزعيم البرلماني لرابطة باكستان الاسلامية - جناح نواز أن استمرار مثل هذه العمليات لا بد وأن يؤدي إلى «إعادة النظر» في حقوق العبور من الأراضي الباكستانية التي يتمتع بها الجيش الأميركي حاليا لتوصيل الإمدادات لقواته في أفغانستان. وأكد خان أن أهمية هذه الطرق توفر لباكستان قوة كبيرة لإجبار الولايات المتحدة على وقف الهجمات، وأضاف: «شعور عامة الباكستانيين وصل إلى نقطة الغليان».
(وكالات)
