بدأت أمس في دمشق أعمال الاجتماع الثالث للجنة التعاون والتنسيق الأمني لدول جوار العراق، بمشاركة السفير البريطاني بدمشق سايمون كوليس، والقائمة بأعمال السفارة الأميركية في دمشق مورا كونالي، فيما غابت السعودية عن الموعد، وانتهز وزير الداخلية السوري اللواء بسام عبد المجيد الفرصة للدعوة إلى ضرورة الخروج بتوصيات تطالب بأن لا يكون العراق منطلقاً لأي أعمال عدائية ضد أي دولة من دول الجوار تحت أي ظرف من الظروف، فردت الممثلة الأميركية عليه بتأكيد أن المجموعات المسلحة التي تم طردها من العراق تتلقى الأسلحة والتدريب والتمويل والتوجيه من الخارج.

وناقش الاجتماع سبل تعزيز التنسيق والتعاون بين دول جوار العراق بما يسهم في تحقيق أمنه واستقراره وبشكل ينعكس إيجاباً على الوضع العام في المنطقة.وشارك في أعمال الاجتماع إضافة إلى دول الجوار الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن ومصر والبحرين وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي، فيما غابت السعودية عن الموعد وكان كرسيها شاغراً. وشارك في الافتتاح السفير البريطاني بدمشق سايمون كوليس والقائمة بأعمال السفارة الأميركية في دمشق مورا كونالي. وهما اللذان يترأسان وفدي بلديهما، وألقى وزير الداخلية السوري اللواء بسام عبدالمجيد كلمة في افتتاح الاجتماع قال فيها «إن إدانة العدوان الذي قامت به القوات الأميركية على قرية السكرية الحدودية مع العراق ليست كافية، ولابد أن يخرج اجتماعنا هذا بالتأكيد على أن العراق لن يكون منطلقا لأي أعمال عدائية ضد أي دولة من دول الجوار .

وأكد «ان استقرار العراق ضروري وهام لانعكاسه على دول المنطقة، وان ذلك لن يتحقق الا بخروج القوات الأجنبية من أراضيه». وشدد عبد المجيد على موقف بلاده الداعي لوحدة وسيادة واستقرار العراق وانسحاب القوات الأجنبية منه. وجدد المسؤول السوري استعداد بلاده للتعاون مع الحكومة العراقية وتقديم كل عون ومساعدة تحتاجها هذه الحكومة.

من جهته أكد وكيل وزارة الخارجية العراقية لبيد عباوي على تحسن الوضع الأمني في العراق ما ينعكس على مختلف مناحي الحياة العامة، مشددا على أن لا تكون أي دولة من دول جوار العراق «ملاذا للإرهابيين والمقاتلين الأجانب».

من جهتها، قالت القائمة بالأعمال الأميركية في دمشق مورا كونيلي «إن الولايات المتحدة تشارك في هذا الاجتماع بصفة مراقب وهو الاجتماع الثاني الموسع للجنة التنسيق الأمنية لدول جوار العراق». وأكدت أن بلادها تدعم بقوة المسيرة العراقية ومجموعة العمل لأمن الحدود.

وأضافت كونيلي في مؤتمر صحافي أن «التعاون الإقليمي هو أفضل السبل لحل المشاكل التي تهم العراق ودول الجوار، وان المصاعب الأمنية التي يواجهها شعب العراق وحكومته ليست حكراً على العراق إذ ان المتطرفين المسلحين والمجموعات المسلحة غير المشروعة يهددون الأمن والاستقرار الإقليمي بمجمله»، مشيرة إلى أن «أن المجموعات المسلحة التي تم طردها من العراق تتلقى الأسلحة والتدريب والتمويل والتوجيه من الخارج» مؤكدة أن واشنطن تشجع جيران العراق أن يمتنعوا عن تحمل هذه المجموعات التي تشكل تهديداً للعراق ولبلدانهم أيضا.

(وكالات)