دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، في تقريره الثامن عن تنفيذ القرار 1701 الذي وزع رسمياً على الدول الأعضاء في المنظمة الدولية، إلى تعزيز الإجراءات الهادفة إلى انجاز وقف دائم للنار بين لبنان وإسرائيل، لافتاً إلى أن سيطرة القوات الإسرائيلية على شمال الغجر تشكل «مصدر توتر»، ومؤكدا أن نشاط حزب الله «لا يزال يشكل تهديداً خطيراً» للاستقرار في المنطقة.
وكشف الأمين العام بأنه لا يزال ينتظر جوابا من الحكومة الإسرائيلية بشأن اقتراح تقدم به لحل الأزمة اللبنانية الإسرائيلية، تقوم على وقف شامل ودائم لإطلاق النار. مشيرا إلى أن ممارسات الجماعات المسلحة التي تخرج عن سيطرة الدولة، وعلى رأسها ميليشيات حزب الله لا تزال تشكل «تهديداً خطيراً لاستقرار المنطقة، لافتاً إلى أن «حزب الله يواصل الاحتفاظ بقدرة عسكرية رئيسية متميزة عن الدولة اللبنانية، في خرق مباشر للقرارين 1559 و1701».
ومحذرا أيضا من أن السلاح الفلسطيني داخل مخيمات اللاجئين وخارجها «لا يزال يمثل تهديداً خطيراً لاستقرار لبنان وسيادته»، موضحاً أن «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـ القيادة العامة» و«فتح الانتفاضة» لا تحتفظان ببنى تحتية شبه عسكرية، وخصوصاً على طول الحدود اللبنانية - السورية. وفيما يخص مسألة استمرار تدفق السلاح عبر الحدود اللبنانية؛ حض الأمين العام الحكومتين اللبنانية والسورية على مواصلة جهودهما لإقامة علاقات دبلوماسية والإسراع في ترسيم الحدود بين البلدين.
وفي شأن نزع سلاح الجماعات المسلحة، أفاد الأمين العام أنه كما أشار في تقريره نصف السنوي عن تطبيق القرار 1559 في أكتوبر الماضي، فإن ثمة أحداثاً أمنية «خطيرة» اندلعت في لبنان خلال فترة إعداد التقرير، مما يسلط الضوء على نشاط الجماعات المسلحة الخارجة سيطرة الدولة، حيث عبر الرئيس ميشال سليمان عن قلقه حيال ذلك، ولفت إلى أن حزب الله «يواصل الاحتفاظ بقدرة عسكرية رئيسية متميزة عن الدولة اللبنانية، في خرق مباشر للقرارين 1559 و1701».
وبخصوص تنفيذ القرار «1701»، تضمن التقرير «تقويماً شاملاً للخطوات المتخذة بغية تنفيذ بنوده»، كما حمل اقتراحا لإجراءات يمكن اتخاذها من الأطراف المعنية من أجل الاقتراب أكثر من وقف دائم للنار وحل طويل الأجل بين إسرائيل ولبنان، وأكد في الوقت ذاته دعم كل الأطراف المعنية لتطبيق القرار 1701.
ولفت إلى أن «المناخ السياسي في لبنان تحسن في الأشهر الأخيرة بفضل تطبيق عناصر الاتفاق الذي توصلت إليه الأطراف اللبنانية في الدوحة خلال مايو الماضي، وخصوصاً انتخاب الرئيس ميشال سليمان، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، وإطلاق حوار وطني قاد إلى درجة أكبر من الاستقرار».
كذلك، أضاف الأمين العام أنه على الرغم هذه التطورات «الايجابية»، إلا أن بعض الأحداث التي عكست انفلاتا أمنيا في الأراضي اللبنانية، اقتضت اتخاذ اللازم لردعها، على الرغم من الجهود التي بذلها المسؤولون والمؤسسات اللبنانية لاحتواء العنف، مما ينذر ب«هشاشة» ما حققته الاتفاقيات السياسية المبرمة.
ومع ذلك، أشار إلى أن الهدوء لا يزال في منطقة عمليات القوة المؤقتة للأمم المتحدة في لبنان (اليونيفيل)، لا سيما مع ما وصفه باحترام الأطراف المعنية للخط الأزرق، باستثناء منطقة الغجر، حيث تحتل القوات الإسرائيلية جزءاً من القرية ومنطقة محاذية في شمال الخط، فضلا عن استمرار اختراقها للأجواء اللبنانية فيما يعتبر انتهاكا للقرار 1701.
نيويورك ـ علي بردى
