يبدأ المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية اليوم الأحد اجتماعاته في مدينة رام الله في الضفة الغربية. وقالت مصادر فلسطينية إن «هناك ملفات ساخنة على مائدة هذا الاجتماع أبرزها المصالحة الوطنية، وإنهاء حالة الانقسام بين أجزاء الوطن ومسار عملية السلام».
في هذه الأثناء اتهم عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني وليد العوض جهاز الشرطة التابع للحكومة المقالة التي تديرها حركة «حماس» في غزة بمنعه من السفر من خلال معبر بيت حانون لمدينة رام الله لحضور اجتماعات المجلس المركزي.
وقال العوض في تصريحات للصحافيين في غزة إنه «سعى خلال اليومين الماضيين للسفر إلى رام الله إلا أن شرطة الحكومة المقالة منعته». وذكر العوض أن «أفرادا من الشرطة أوقفوه على مقربة من معبر بيت حانون وصادروا أوراقه الثبوتية ومنعوه من السفر».
ودان حزب الشعب منع العوض من السفر ووصف الحادثة بأنها تمثل «استمرارا لتقييد الحريات وتماديا في سياسة المضايقات، ومنعا مقصودا لأعضاء المجلس المركزي المقيمين في قطاع غزة من المشاركة في جلسات المجلس المركزي المنوي انعقادها اليوم الأحد في رام الله». ودعا الحزب في بيان صحافي حركة «حماس» إلى «التوقف عن هذه الممارسات التي تساهم في تعقيد الأوضاع وترفع من حدة التوتر الداخلي».
على صعيد آخر قال الناطق الرسمي باسم حركة «فتح» أحمد عبد الرحمن أمس إن «فتح كانت وستبقى الرقم الصعب في معادلة الحرب والسلام في الشرق الأوسط، وهي حركة الشعب الفلسطيني في سبيل الحرية والاستقلال».
جاء ذلك في كلمة له، نيابة عن الرئيس محمود عباس، في المؤتمر الحركي الثالث لإقليم رام الله والبيرة لحركة «فتح». وتابع: «لولا خيانة الأفاقين وقطاع الطرق والانفصاليين في قطاع غزة لكان شعبنا اليوم بقيادة الرئيس أبو مازن يضع اللمسات الأخيرة لدولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف».
وقال مخاطبا أعضاء المؤتمر الحركي الثالث: «ينعقد مؤتمركم اليوم وشعبنا يقف على مفترق طرق، والمؤامرة ضد دولتكم وضد استقلالكم أرضا وشعبا تطل برؤوسها المتعددة، والقدس عاصمتكم مهددة بالتهويد، ووحدكم أنتم كما سجلت أجيال (فتح) عبر تاريخ كفاحنا الوطني، انتم وحدكم القادرون على دحر تلك المؤامرات كل المؤامرات».
وتابع: «إن الذي نواجهه اليوم على صعيد غطرسة الاحتلال والمحتلين الإسرائيليين وعلى صعيد المؤامرة الانقسامية والانفصالية، إنما يكشف القناع عن المتشدقين الإسرائيليين بالسلام، وهم يبنون المستوطنات ويهودون القدس، ويبنون جدار الفصل العنصري في قلب أرضنا الفلسطينية المحتلة».
وقال إن «فتح .. حركة الشعب الفلسطيني في سبيل الحرية والاستقلال قد أسقطت الوصاية والاحتواء والتبعية، وأمسكت بالقرار الوطني الفلسطيني المستقل وأطلقت الرصاصة الأولى، وانتزعت القرار العربي والدولي بأن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا، متسائلا: من في كل هذا العالم يمكن أن ينسى بطولة (فتح) بقيادة ياسر عرفات في معركة الكرامة؟».
(وكالات)