اقترح الزعيم الليبي معمر القذافي إطلاق تحالف جديد بين إفريقيا وأميركا الجنوبية يحمل اسم «ساتو»، يكون في موازاة حلف شمال الأطلسي «ناتو»، وذلك خلال حفل العشاء الذي جمعه مع رئيسة الأرجنتين كريستينا فيرنانديز، والوفد المرافق لها.

وأكد الزعيم الليبي أن زيارة فيرنانديز ستكون بمثابة حجر الأساس لبناء «تعاون حقيقي» بين البلدين، وقال القذافي «إذا قمنا بمشروع مشترك لاستثمار إمكانياتنا سيعود بنفع كبير على الشعبين».

وأضاف «النية متوفرة، ولا يوجد أي شيء يعيق إقامة هذا التعاون المثمر»، لافتا إلى ضرورة تكاثف جهود مشتركة لتحفيز تعاون جدي بين الطرفين، وأوضح قائلا «هذا ليس اهتماما بالشؤون الداخلية للغير.

ولكن هذه قضية مشتركة لأن قيام إتحاد لأميركا اللاتينية سيملأ الفراغ في جنوب القارة الأميركية». مشيرا إلى ضرورة شغل هذا الفراغ ذاتياً ومن الداخل، وإلا فإنه سيتم ملؤه من الخارج مما يعني «استعمارا وعدوانا وتدميرا وتعطيلا للتنمية وتهديدا للسلام العالمي أيضا».

وتابع قوله لكي يكون هناك توازن لابد أن يملأ الفراغ داخليا في كل من أميركا اللاتينية وإفريقيا، لأن هناك أوروبا المتحدة وهناك الولايات المتحدة الأميركية في الشمال.

وتحقيقا لذلك، شدد الزعيم الليبي على ضرورة إقامة هذا التعاون بين إفريقيا وأميركا اللاتينية من خلال العمل على تأسيس حلف يوازي في قوته وتأثيره وأهدافه حلف «ناتو» الغربي، وأطلق عليه اسم حلف «ساتو».

وقال القذافي «مثلما وجد الناتو في شمال الأطلسي، يجب أن يوجد الساتو في جنوب الأطلسي، وبذلك سيكون هناك توازن واستقرار حقيقي في النصف الغربي للكرة الأرضية».

مشيرا إلى أن تأسيس مثل هذا الحلف يتطلب إحياء منظمة «التضامن الآسيوي الافريقي»، وكذلك بعث تجمع «سان باولو»، مما يخلق تعاونا بين أطراف عدة تلتقي في أهداف ومصالح مشتركة، معولا في اقتراحه هذا على أن جهود رئيسة الأرجنتين ستلعب دوراً هاماً لإنجاز ما يتطلع إليه.

ومن جانبها، عبرت فيرنانديز عن رغبتها في ان يمتد ذلك التعاون إلى المجالات التجارية والاقتصادية والتقنية والثقافية، وأكدت تأييدها إلى ما أشار إليه الزعيم الليبي بشأن «الثمن الذي تدفعه الإنسانية كلها نتيجة لعدم التوازن الدولي».

وقالت: إن هذه النتائج تظهر في الواقع الدولي ليس فقط في مجال وإطار الاقتصاد والمال، بل وفي المجال العسكري الذي أصبح هو الآخر في قبضة بعض الدول، مما جلب عواقب خطيرة على الإنسانية.

طرابلس ـ سعيد فرحات