اتضحت ملامح إدارة الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما المقبلة مع تبلور الترشيحات في اثنين من أبرز المناصب بعد الإعلان عن تولي رئيس فرع المصرف المركزي في مدينة نيويورك تيموثي غايتنر منصب وزارة الخزانة وهيلاري كلينتون للخارجية وبيل ريتشاردسون وزيراً للتجارة فيما احتاجت كلينتون إلى «جلسة تفاهم» ثانية لإقناعها بقبول المنصب في وقتٍ أوقفت فيه الشرطة البريطانية ضابط أمن في السفارة الأميركية في العاصمة لندن انتقد الرئيس الجديد وشكك بولائه.

وأفادت محطة «أن بي سي» بأن رئيس فرع المصرف المركزي في مدينة نيويورك تيموثي غايتنر سيعين يوم غد الاثنين وزيراً للخزانة بالموازاة مع إسناد منصب وزير التجارة إلى حاكم ولاية نيو مكسيكو بيل ريتشاردسون بالإضافة إلى أعضاء آخرين في فريق أوباما الاقتصادي في وقتٍ يمر فيه الاقتصاد الأميركي في واحدة من أسوأ المراحل في تاريخه.

ويوصف غايتنر البالغ من العمر 47 عاماً بأنه صاحب الدراية الواسعة بكل مفاصل وزارة الخزانة التي عمل فيها بين عامي 1988 و2001 ولقيت أنباء اختياره أصداءً إيجابية في بورصة «وول ستريت».

وعلى الصعيد الدبلوماسي الذي لا يقل أهمية عن نظيره الاقتصادي خاصةً بعد التركة الثقيلة التي خلفتها الإدارة المنصرفة لجهة علاقات واشنطن بالعالم، احتاج أوباما إلى «جلسة تفاهم» ثانية مع سيناتور نيويورك هيلاري كلينتون لإقناعها بتولي زمام رئاسة الدبلوماسية الأميركية.

وأكدت مصادر مقربة من كلينتون بأن الهدف من الاجتماع كان لجعل كلا الطرفين «مرتاحين» لهذا القرار. ورغم أن أحد معاوني كلينتون لفت إلى أنها «مستعدة» للمنصب، إلا أن معاوناً آخر ذكر بأن المناقشات في هذا الأمر «لا تزال جارية وأي معلومة أخرى ستكون سابقة لأوانها».

واعتبر المنسق الأعلى للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي خافييير سولانا بأن تعيين كلينتون سيلقى «ترحيباً في الخارج»، واصفاً إياها بأنها «قديرة وتتمتع بالخبرة والمعرفة». وكان احتمال إسناد الخارجية إلى كلينتون منافسة أوباما السابقة في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي محط تكهنات كبيرة منذ أن استقبلها الرئيس المنتخب في منتصف الشهر الجاري في معقله في مدينة شيكاغو.

ويتوقع أن تضيف السيدة الأميركية الأولى سابقاً ووجه الولايات المتحدة الجديد في العالم محطةً جديدة إلى مسار عائلة كلينتون في السلطة وتعطي وزناً كبيراً إلى إدارة أوباما ولو أن بعض المراقبين يخشون أن تدخل إليها بعضاً من الأسلوب التآمري الذي يطبع أروقة البيت الأبيض.

وبذلك ينضم غايتنر وكلينتون وريتشاردسون إلى الوزراء المعينين لحقائب الصحة توم داشل والعدل إريك هولدن والأمن الداخلي جانيت نابوليتانو وجيمس جونز مستشاراً للأمن القومي فضلاً عن وزير الدفاع الحالي روبرت غيتس الذي من المتوقع أن يحتفظ بمنصبه في السنة الأولى من عمر الإدارة الجديدة.

وفي السياق ذاته، كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» بأن الرئيس المنتخب سيقوم بتعيين وزير الخزانة السابق لورنس سمرز مستشاراً اقتصادياً له على أن يتم اختياره لمنصب رئاسة المصرف المركزي بعد انتهاء ولاية الرئيس الحالي بين بيرنانكي في شهر يناير من العام 2010.

إلى ذلك، ذكرت صحيفة «إيفينينغ ستاندارد» البريطانية في عددها الصادر أول من أمس بأن ضابطاً في أمن سفارة الولايات المتحدة في العاصمة لندن أوقف عن عمله في أعقاب كتابته مدونة شكك خلالها بأجندة أوباما السياسية. وأوضحت «إيفينينغ ستاندارد» بأن جو هوبارد شكك في «ولاء» الرئيس المنتخب عندما كتب في مدونته بأن «جميع الحكام المستبدين في العالم المناوئين لأميركا امتدحوا انتخابه».

وتابع «السؤال الحقيقي المثير للقلق هو: ما هي الوعود التي قطعها معسكر أوباما مقابل هذا الأمر؟». ورفض ناطق باسم السفارة الأميركية التعليق قائلاً: «لا نعلق على تفاصيل قضايا متعلقة بمتعهدينا».

واشنطن ـ «البيان» و(وكالات)