أكدت الكتل النيابية البحرينية تمسكها بإلزامية حضور الوزراء المعنيين إلى مجلس النواب للتعقيب على الأسئلة الموجهة لهم، استنادا للنصوص القانونية والعرف البرلماني الذي مارسه المجلس النيابي ومجلس الشورى والذي ينسجم مع الأعراف البرلمانية العالمية.

وأفادت كتل: الأصالة، والوفاق، والمنبر الإسلامي، والمستقبل في بيان مشترك صدر ليل الخميس بأنها قررت استمرار جلسات المجلس لمناقشة المواضيع المدرجة مع تأكيدها على حق المجلس في طلب حضور أي وزير، وأشارت إلى أنها اتفقت على تأجيل نظر الأسئلة لحين عدول الحكومة عن قرارها وحضور الوزراء المعنيين.

وأكدت أن مجلس النواب ينتظر رد رئيس الوزراء على الرسالة المرفوعة من المجلس والتي شخصت الوضع الحالي للعلاقة بين السلطتين والمطالبة بتعاون جدي ينسجم مع نصوص الدستور والقانون، مبدين تطلعهم بأن يكون الرد إيجابيا بدعوة الوزراء لحضور الجلسات وإبداء تعاون أكبر مع المجلس.

واتفقت الكتل النيابية على تأجيل نظر الأسئلة إلى حين عدول الحكومة عن قرارها، وحضور الوزراء المعنيين في جلسات التعقيب على الأسئلة، بعد مقاطعتهم لها منذ بدء دور الانعقاد الثالث.

وتسبب غياب الوزراء عن حضور جلسات المجلس النيابي إلى استياء شديد لجميع أعضاء المجلس، ورفعت على أثره الجلسة، وتم إقرار رفع خطاب إلى رئيس الوزراء للتعبير فيه عن استياء النواب من هذا التصرف الخارج عن النصوص الدستورية والقانونية، وما جرى عليه العرف البرلماني الدولي والمحلي.

من جهته، قال رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني إن «المجلس لم يتسلم حتى الآن رد الحكومة بشأن حضور الوزراء للجلسات»، وأضاف ان «الجلسة المقبلة ستنعقد بشكل اعتيادي».

تضارب قانوني

على الصعيد ذاته، أكد وزير الدولة للشؤون القانونية السابق والمستشار القانوني حسين البحارنة وجوب حضور الوزراء المختصين إلى قاعات مجلسي الشورى والنواب أثناء مناقشة قضايا تتعلق بوزاراتهم إذا طلب منهم ذلك من قبل أعضاء المجلسين.

وقال البحارنة إن للمجلس النيابي «يطلب حضور الوزير المختص عند مناقشة أمر يتعلق بوزارته، ولكن على رغم ذلك فإن اللائحة الداخلية لمجلس النواب لم توجد الجزاءات المترتبة على غياب الوزير».

في المقابل، أكد المستشار محمد البنعلي المتخصص في القانون الدستوري والنظم السياسية أن الدستور واللائحة الداخلية للمجلس لا يلزمان الوزير بحضور جلسات المجلس.

وكان وزير شؤون مجلسي الشورى والنواب عبدالعزيز الفاضل أكد أن الحكومة ترى أن «الرد كتابياً على الأسئلة التي يقدمها أعضاء مجلسي الشورى والنواب كافٍ ولا يستلزم حضور الوزراء للجلسات التي تعرض فيها ردودهم ويتم التعقيب عليها».

ونبه الفاضل إلى «ضرورة ألا يفهم من عدم حضور الوزراء في الجلسات التي تناقش الأسئلة الخاصة بوزاراتهم على أنه عدم تعاون من الحكومة مع مجلسي الشورى والنواب، وذلك نظراً إلى حاجة الوزراء إلى وقت كافٍ للتفرغ لمصالح المواطنين وتصريف شؤونهم وتوفير احتياجاتهم وبالأخص في الوزارات الخدمية».

المنامة ـ غازي الغريري