توقعت دراسة أعدتها هيئة استخبارية أميركية أن النفوذ السياسي والاقتصادي للولايات المتحدة سيتراجع على مدى العقدين المقبلين، وأشارت إلى أن الشرق الأوسط سيشهد هزات سياسية واقتصادية وبيئية، وأن العالم سيكون مسكونا ب«الجماعات الإرهابية» المنبعثة من الشرق الأوسط، والتي قد تمتلك أسلحة نووية.
وجاء في الدراسة، التي أعدها المجلس الوطني للاستخبارات وتستند إلى مسح شامل أنجزه خبراء ومحللو المعلومات الاستخباراتية الأميركية، وحملت عنوان: «الاتجاهات العالمية في 2025»، أن الأزمة المالية الحالية هي بداية إعادة توازن اقتصادي عالمي يحمل تراجعا لقيمة الدولار الأميركي ليصبح «الأول بين عملات متساوية». وأكدت الدراسة أن العالم أحادي القطبية انتهى مع صعود قوى أخرى إلى جانب الولايات المتحدة تنافسها في النفوذ.
كما أنها ألمحت إلى حدوث انتقال تاريخي للثروة من الغرب إلى الشرق.. في حين توقعت أن يشهد الشرق الأوسط أزمات سياسية واقتصادية وبيئية خلال العشرين عاماً المقبلة.
ورغم ترجيحها أن تظل الولايات المتحدة أكثر الأطراف نفوذا؛ إلا أنها رأت أن قوتها النسبية حتى في المجال العسكري ستتقلص وسيصبح نفوذها أكثر توترا، مع الإشارة إلى أن «صعود الآخرين» كقوى عظمى إلى جانب الولايات المتحدة سيجعل من إدارة الأزمات وتجنب الصراعات مسألة أكثر صعوبة، خاصة بوجود النظام الدولي الذي تشكل بعد الحرب العالمية الثانية وعفا عليه الزمن.
كما لفتت الدراسة إلى صعود كل من الصين والهند والبرازيل قوى عظمى، وتوحد الكوريتان بشكل أو بآخر، في حين ستكتسب إيران وتركيا وإندونيسيا قوة، مع اعتبار أن صعود روسيا أقل ترجيحا.
وفي ما يتعلق بالأسلحة النووية، أشارت الدراسة، التي استغرقت عاما كاملا وأصبحت جاهزة أمام الإدارة المقبلة للرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما، إلى زيادة مخاطر استخدام الأسلحة النووية واتساع الخيارات في ضربات محدودة، وحذرت من سباق التسلح النووي في الشرق الأوسط. كما أنها أشارت إلى أن «الإرهاب قد يكون عاملا مؤثرا العام 2025»، غير أن القاعدة «ستضعف وربما تنتهي» بحلول ذلك التاريخ بسبب الفشل في تحقيق الإستراتيجيات وعدم القدرة على جذب الدعم الخارجي.
أما فيما يخص الأزمات الحالية في العراق وأفغانستان وباكستان، فلم تحمل الدراسة تفاصيل واضحة، ورأت أن الحكومة العراقية قد تكون عام 2025 «موضع منافسة» من قبل أحزاب مختلفة، بينما قد تبقى أفغانستان تواجه بعض الصراعات القبلية، في حين يعتمد مستقبل باكستان على مسار جارتها أفغانستان. ومن جهة أخرى، اعتبرت الدراسة أن شح الموارد، واتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء سيفاقم من التوتر حول العالم.
