استعداداً في ما يبدو لحربٍ في الأفق لتحرير ناقلة النفط السعودية «سيريوس ستار» انتشر نحو 100 مسلح صومالي، يتردد أنهم من الميليشيات الإسلامية، في مرفأ هاراديري ومحيطه.
حيث ترسو الناقلة مع توقعات بقدوم المزيد لدعم القراصنة الذين يحتجزون الناقلة خشية وقوع هجوم وشيك من قبل القوات الدولية المنتشرة في خليج عدن.. في وقتٍ تعهد فيه وزير الدفاع الألماني فرانس جوزيف يونغ بتقديم المساعدة في مكافحة أعمال القرصنة.
فيما تحارب الولايات المتحدة على الضفة الدبلوماسية بمشروع لتوسيع صلاحيات القرار 1816 حول الرد الدولي العسكري على تلك الأعمال.
وانتشر ما لا يقل عن 100 مقاتل صومالي يدعمون القراصنة الذين يحتجزون ناقلة النفط العملاقة السعودية «سيريوس ستار» الراسية في مرفأ هاراديري خشية وقوع هجوم وشيك لتحرير الميناء والناقلة حسبما أفاد شهود عيان، أشار بعضهم إلى أن المقاتلين هم من الإسلاميين المتشددين الذين «سيحررون السفينة» و«يعاقبون القراصنة لخطفهم سفينة عائدة لدولة إسلامية».
وذكرت مصادر صومالية من داخل الميناء رفضت الكشف عن هويتها ان «مقاتلين تجمعوا في المرفأ ومحيطه خشية أن تشن قوات أجنبية هجوماً لتحرير الناقلة». وتحدث أحد سكان المدينة ويدعى محمد عوالي كاشفاً بأن المسلحين جاؤوا من منطقة غولغودود ومودوغ وسط الصومال.
وأضاف ان بعضهم «انتشر في المدينة في حين تحصن البعض في قرية مجاورة لاستدعائهم عند الحاجة وسيأتي آخرون لدعمهم»، في حين قال مواطن آخر اسمه محمود علي: «لا الخاطفين ولا سكان هاراديري يبيتون نوايا سيئة تجاه الحكومة والشعب في المملكة العربية السعودية سيتم الإفراج عن الناقلة فور دفع الفدية»، لكن شاهداً آخر طلب عدم ذكر اسمه أشار إلى أن المسلحين الوافدين هم من الإسلاميين المتشددين الذين «سيحررون السفينة» و«يعاقبون القراصنة لخطفهم سفينة عائدة لدولة إسلامية».
دعم ألماني
بدوره، تعهد وزير الدفاع الألماني فرانس جوزيف يونغ بتقديم المساعدة في مكافحة أعمال القرصنة. وقال يونغ خلال لقائه بالأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في مدينة نيويورك مساء أول من أمس إن المجتمع الدولي بحاجة إلى «خطة عمل واضحة للتعامل مع تزايد أنشطة القرصنة في خليج عدن». وأضاف انه «أينما كانت المصالح الألمانية معنية سنضمن أي مساعدة ضد القراصنة».
ومن المقرر أن يبدأ الاتحاد الأوروبي مهمة ضد القرصنة قبالة السواحل الصومالية في 8 من ديسمبر المقبل بمشاركة فرنسا واليونان وهولندا وأسبانيا والبرتغال والسويد وفنلندا.. فيما سيصوت البرلمان الألماني في الشهر ذاته على المشاركة من عدمها في تلك العمليات. ولمح وزير الدفاع الألماني إلى إمكانية مشاركة بلاده في تلك العمليات قائلاً: «مع التفويض الجديد للاتحاد الأوروبي يمكننا مكافحة القراصنة بشكل أكثر فعالية».
مشروع دولي
في هذه الأثناء، أعلنت الدبلوماسية في البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة روز ماري ديكارلو في تصريحاتٍ للصحافيين أن واشنطن قدمت مشروع قرار في المنظمة الدولية حول تعزيز الرد الدولي العسكري على القراصنة.
وأوضحت ديكارلو بأنه وإثر مشاورات حول هذا المشروع في مجلس الأمن تقرر «توسيع مجال سلطة القرار 1816» الذي يدعو الدول التي تملك سفناً حربية في خليج عدن أن تتحرك ضدهم في عرض البحر ويسمح لها بالدخول إلى المياه الإقليمية الصومالية «بالاتفاق مع الحكومة» لملاحقة القراصنة. وذكرت أن القرار الجديد «يعالج مسائل قانونية ومسؤوليات أخرى».
وحضت الدبلوماسية الأميركية «الدول إلى الانضمام لاتفاقية إس. يو. إيه التي تجيز للدول وضع تشريعات ضد القراصنة».
