قال مسؤولون أميركيون كبار إن الشركات الخاصة المتعاقدة مع الحكومة الأميركية للعمل في العراق ستفقد حصانتها من القانون العراقي بمقتضى الاتفاقية الأمنية الجديدة.
وأضاف المسؤولون الذين يعملون في وزارتي الخارجية والدفاع الأميركيتين أن «تلك الشركات التي تقوم بأعمال شتى تتراوح من الحراسة الشخصية إلى تقديم الوجبات الغذائية للقوات والمسؤولين الأميركيين في العراق تم إبلاغها بأن عليها أن تتوقع أن تفقد حصانتها ابتداء من الأول من يناير المقبل».
وتسمح الاتفاقية، التي لم تحصل حتى الآن على موافقة البرلمان العراقي، للقوات الأميركية بالبقاء في العراق ثلاث سنوات إضافية.
ومن المتوقع أن يجرى اقتراع في الأسبوع الجاري على الاتفاقية التي ستحل محل تفويض للأمم المتحدة ينتهي مع نهاية العام الحالي.
وكان العراقيون استبد بهم الغضب بعد أن قتل حراس يعملون بشركة الأمن الخاصة «بلاكووتر وورلدوايد» التي مقرها الولايات المتحدة 17 شخصاً في بغداد العام الماضي أثناء حراستهم إحدى القوافل. ومنذ ذلك الحين طالبت الحكومة العراقية بأن تخضع شركات الأمن الأميركية الخاصة وغيرها من المتعاقدين للقضاء العراقي. وقال مسؤولون أميركيون انه «بمقتضى الاتفاقية الجديدة فإن العسكريين الأميركيين سيحتفظون بحصانة من القانون العراقي إلا في حالات الجرائم الخطيرة التي ترتكب خارج قواعدهم». لكن مسؤولين أميركيين كبارا قالوا إن «الاتفاقية تنص صراحة على أن الشركات المتعاقدة مع وزارة الدفاع الأميركية ستفقد الحصانة». وأضافوا ان «الشركات المتعاقدة مع وزارة الخارجية ووكالات أخرى من المتوقع أن تعامل بنفس الطريقة».
وجرى اطلاع ممثلي حوالي 172 شركة لها عمليات في العراق على هذا التغيير. وقرئ عليهم بيان يقول «في المستقبل فإن المتعاقدين يمكنهم أن يتوقعوا أن يخضعوا بشكل كامل للقانون الجنائي والمدني العراقي وإجراءات النظام القضائي العراقي».
وقال مسؤول كبير في البنتاغون ان «أحداً من المتعاقدين الأميركيين لم يهدد بالانسحاب من العراق». وأضاف قائلا«اعتقد انهم يتخذون موقف التريث إلى أن يروا كيف ستصير الأمور».
وحوالي نصف المتعاقدين مع البنتاغون في العراق وعددهم 163 ألفاً مواطنون عراقيون فيما يشكل الأميركيون 17 في المئة فقط والباقون مواطنو دول ثالثة. وكثيرون منهم لهم تعاملات مع شركات تجارية عراقية وكذلك الحكومة الأميركية ويخضعون بالفعل للقانون العراقي.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن «إخضاع المتعاقدين مع الحكومة للقانون العراقي ينسجم مع الطريقة التي تعمل بها الولايات المتحدة في دول أخرى». وأضاف ان «الولايات المتحدة ستسعى إلى تفاهم مع الحكومة العراقية من أجل السماح للمتعاقدين للأمن الشخصي باستخدام قوة ملائمة للدفاع عن النفس».
ويوجد حوالي 5500 متعاقد مع وزارة الخارجية الأميركية في العراق و4800 متعاقد مع الوكالة الأميركية للتنمية الدولية.
(رويترز)