أكد مستشارون في فريق الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما أن الأخير يتجه لإعلان أسماء وزرائه بعد عطلة «عيد الشكر»، بحيث ستكون حقيبة الخارجية من نصيب السيناتور هيلاري كلينتون، في حين من المتوقع أن يتولى الجنرال المتقاعد جيمس جونز منصب مستشار البيت الأبيض للأمن القومي، وسط توقعات بأن تتولى حاكمة أريزونا حقيبة الأمن الداخلي.
وقالت مصادر مقربة من الرئيس المنتخب إنه يتحرك خطوة أخرى نحو اختيار المرشحين الذين سينضمون لحكومته، مشيرة الى انه بعد أسبوع من لقاء الخصمين السابقين في الانتخابات التمهيدية داخل الحزب الديمقراطي، بات واضحا أن أوباما وكلينتون أصبحا أكثر قربا للتوافق على القبول ومنع أي مشاكل متوقعة خصوصا أن زوج هيلاري الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون أبدى استعدادا لأن تخضع مؤسسته للتدقيق بما يضمن عدم تعارض المصالح.
ويتوقع أن يعلن الرئيس المنتخب اختياره للسيناتور كلينتون بعد عطلة عيد الشكر التي توافق السابع والعشرين من الشهر الجاري.
ولم يصدر أي تعليق بعد عن المتحدث باسم سيناتور نيويورك، حيث أكد كبير مستشاري فريق المرشحة السابقة للانتخابات الرئاسية الأميركية فيليب راينز مجدداً أن أي تكهنات حول تعيينات في الإدارة والحكومة المقبلتين يعود تحديده لفريق أوباما الانتقالي وحده.
يُذكر أن مصادر مطلعة في الحزب الديمقراطي أكدت أن كتلة الحزب في الكونغرس تدرس توفير دور جديد لهيلاري كلينتون، إذا ما قررت رفض العرض الذي يتردد أن إدارة الرئيس المنتخب قدمته لها لتولي وزارة الخارجية. وتتكهن الأوساط السياسية في واشنطن منذ عدة أيام بإمكانية حصول كلينتون على منصب وزاري في حكومة أوباما، ولكن تقارير إخبارية ذكرت أن كلينتون لا تزال مترددة ولم تحدد بعد ما إذا كانت ستقبل بعرض أوباما أم لا.
جونز مستشار الأمن
ويرجح أن الرئيس المنتخب يتجه أيضا نحو اختيار الجنرال المتقاعد جيمس جونز لمنصب مستشار البيت الأبيض للأمن القومي، وهو أحد بضعة مرشحين قيد الدراسة للمنصب، وبين المرشحين الآخرين جيمس شتاينبيرغ الذي كان نائب مستشار الأمن القومي في إدارة الرئيس الديمقراطي السابق بيل كلينتون.
وأفادت شبكة «أي. بي. سي» الإخبارية بأن جونز هو المرشح الأبرز الذي يميل أوباما لاختياره. وأضافت أن أوباما يقدر نصائحه ويحبذ فكرة أن يشغل المنصب شخص له أكثر من أربعة عقود من الخبرة العسكرية النشطة. كما أفادت الشبكة التلفزيونية بأن الأميرال المتقاعد دينيس بلير هو المرشح الأبرز لمنصب مدير المخابرات القومية، ولكن وفقا لتقرير «أي. بي. سي» فإن أيا من الرجلين لم يعرض عليه المنصب رسميا.
يذكر أن جونز قائد سابق لسلاح مشاة البحرية الأميركي، وقائد عمليات سابق لحلف شمال الأطلسي، ويحظى باحترام كبير من الديمقراطيين والجمهوريين على السواء أنه يتحاشي الانحياز إلى أي من الحزبين. ومن المعروف أن جونز منتقد قوي لطريقة إدارة بوش في معالجة حرب العراق، ووصفها بأنها «اندحار».
سيدة للأمن الداخلي
من جهة أخرى، أصبحت حاكمة ولاية أريزونا جانيت نابوليتانو تحتل قمة قائمة المرشحين لشغل منصب وزير الأمن الداخلي، كما رشح أوباما ايضا المحامي إريك هولدر لشغل منصب وزير العدل، وقائد الأغلبية في مجلس الشيوخ السابق توم داشلي لمنصب وزير الصحة.
ورجحت مصادر الحزب الديمقراطي أن يتم الإبقاء على روبرت غيتس وزيرا للدفاع مؤقتا، على أن يجري استبداله لاحقا بوزير البحرية السابق ريتشارد دانزيغ أو حتى بالسيناتور الجمهوري تشاك هاغيل أو الديمقراطي جاك ريد.
