وصل وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني أمس إلى بغداد في زيارة مفاجئة عبر خلالها عن قلقه إزاء العنف الذي تتعرض له الأقليات في العراق وخصوصا المسيحيين منهم»، وبحث مع نظيره العراقي هوشيار زيباري تطوير عمليات تدريب القوات الايطالية للعراقية استعدادا لتسلمها الأمن كليا سنة 2011. وعقد الوزير فور وصوله مباحثات مع نظيره العراقي هوشيار زيباري في مبنى وزارة الخارجية وسط بغداد وقال فراتيني في مؤثمر مشترك مع زيباري ان بلاده ستكثف مساعدتها في تدريب القوات الأمنية العراقية .
ووجهت دعوة لقوات عراقية خاصة لتأتي إلى ايطاليا لدراسة المواضيع القضائية والجنائية». وقال «نحن نساهم في المصالحة الوطنية ونأمل أن يوافق البرلمان خلال أيام قليلة على الاتفاقية (...) وخلال السنتين القادمتين سيصبح القرار بيد العراقيين». وأضاف «هذا الوضع الجديد سوف يفتح المجال للشركات الايطالية (...) لتطوير البنية التحتية والمواصلات والطاقة».
من جهته عبر الوزير الايطالي عن قلقه بخصوص حماية الأقليات في العراق»، وقال « هذا موضوع مهم بالنسبة لايطاليا»»، مشيرا إلى أن السلطات العراقية أفادت ان 2275 عائلة من الموصل»، أي نحو نصف السكان المسيحيين في هذه المدينة»، تركت منازلها بعد مقتل نحو اثني عشر شخصا في أسبوعين.
من جهته قال زيباري «أوضحنا للوزير الايطالي وأكدنا له ان سياسة الحكومة العراقية لا تقوم على مبدأ القمع وإنما العيش بسلام والمشاركة الفعلية في كل مؤسسات الدولة». وتابع« بينا له ان الحكومة اتخذت مجموعة من الإجراءات الاضافية في الموصل لحماية المسيحيين».
كما أوضح زيباري بأنه عقد مباحثات مع فراتيني تناولت العلاقات الثنائية السياسية والاقتصادية والاثار وقال ان فرص نجاح البرلمان في إقرار اتفاقية انسحاب القوات الأميركية من العراق مازالت موجودة.مشيرا إلى أن « المناقشات والسجالات في البرلمان شيء اعتيادي ولا نتعجب من الأصوات المؤيدة أو الرافضة لها مبينا ان مهمة مجلس النواب المصادقة وليس إعادة مناقشة أو تعديل الاتفاقية لان الحكومة هي صاحبة السلطة في مثل هذه الأمور».
وأوضح زيباري ان وزير الخارجية الايطالي عبر عن قلقه من معاملة الأقليات وخاصة المسيحيين في العراق. وأشار إلى أن مباحثاته مع الوزير الايطالي تناولت العديد من المواضيع الاقتصادية والسياسية وبالأخص في قضية الآثار.
وعلى صعيد الاتفاقية الأمنية تشرع وفود حكومية بزيارة ست دول إقليمية أبرزها السعودية وإيران لشرح أبعاد اتفاقية انسحاب القوات الأميركية.
وقال النائب عباس البياتي عضو لجنة الأمن والدفاع بمجلس النواب تأكيده انطلاق وفود رسمية تحمل رسائل حكومية إلى عدد من الدول المجاورة والدول الإقليمية بهدف توضيح الموقف العراقي من اتفاق سحب القوات الأميركية. وقال البياتي «إن الهدف من الزيارة يتركز على وضع الدول في إطار الاتفاقية بما تحمله من جدول انسحاب واستعادة السيادة الكاملة».
