عاود المستوطنون اليهود ارتكاب جرائم بشعة في الخليل في الضفة الغربية، حيث دنسوا مسجدا ومقبرة إسلامية في المدينة، بالتزامن مع إخطار سلطات الاحتلال فلسطينيين من قرية العقبة بهدم منازلهم وتدمير طريق زراعية.

وقال شهود إن «المستوطنين كتبوا باللغة العبرية شتائم موجهة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم محمد وعبارات ضد العرب من بينها (الموت للعرب)، على واجهة مسجد ورسموا نجمة داوود على ثلاثة قبور في مقبرة فلسطينية».

وقال معتصم دانا وهو فلسطيني مقيم في مدينة الخليل انه« رأى مستوطنين يحتشدون قرب المبنى ويكتبون عبارات على حائط المسجد مهينة للنبي الرسول صلى الله عليه وسلم ويكسرون نوافذ».

وقال ناطق باسم الجيش الإسرائيلي إن «مستوطنين خربوا أيضا مقبرة بالقرب من المسجد». وأضاف أن« مستوطنين أصابوا جنديا عندما رشوه بمادة كيميائية لمحاولته وقف تراشق بالحجارة بين مستوطنين وفلسطينيين». وأضاف أن «جنودا إسرائيليين يعملون على إزالة الرسم من على الجدران وإصلاح الأضرار التي لحقت بالمسجد ومقبرة». وأضاف «نأخذ مثل هذه الأمور على محمل الجد».

ويقع المسجد والمقبرة قرب منزل تحصن فيه عشرات المستوطنين اليهود متحدين أمرا بالإخلاء صادرا عن القضاء الإسرائيلي. ويقوم جنود إسرائيليون بدوريات مستمرة في القطاع.

ويحتل المستوطنون المصممون على مقاومة أي محاولة من جانب الشرطة لإجبارهم على إخلاء المكان، هذا المنزل المؤلف من أربع طبقات منذ مارس 2007. ويزعم هؤلاء انهم ابتاعوا المنزل من مالكه الفلسطيني بـ 700 ألف دولار، الأمر الذي ينفيه الأخير.

وشهدت مدينة الخليل أخيرا تجاوزات ارتكبها مستوطنون بحق الفلسطينيين، ما أثاراستياء رئيس الوزراء المستقيل ايهود أولمرت. وبموجب اتفاق مع السلطة الفلسطينية، انسحبت إسرائيل العام 1997 من ثمانين في المئة من الخليل، لكنها لا تزال تحتل منطقة يقيم فيها مئات من المستوطنين في ظل حماية الجيش الإسرائيلي.

على صعيد آخر أخطرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، أمس عددا من الفلسطينيين في قرية العقبة بمحافظة طوباس بهدم منازلهم الواقعة في وسط القرية. وقال رئيس مجلس القرية سامي صادق إن «الإنذارات تشمل ثلاثة منازل اثنين منها يقعان في المنطقة التي أقرت سابقا سلطات الاحتلال للمواطنين البناء بها».

وأشار إلى أن «الإنذارات التي تسلمها من قوات الاحتلال التي اقتحمت القرية، صباح أمس تشمل شارعا زراعيا على المدخل الجنوبي للقرية ويستخدمه السكان للوصول إلى الحقول والمراعي».

وأكد صادق أنه «بعد تلقيه هذه الإنذارات ابلغ محافظ طوباس سامي مسلم والمسؤولين في القنصلية الأميركية ومكتب الاتحاد الأوروبي بالقدس، للتحرك ومنع سلطات الاحتلال من هدم منازل المواطنين». ولفت إلى أن «المهلة الممنوحة لمالكي هذه المنازل لمراجعة المحكمة العسكرية الإسرائيلية هي الثاني عشر من الشهر المقبل».

وقال إن «الإنذار الموجه للمجلس القروي بخصوص الشارع الزراعي هو إنذار نهائي وقابل للتطبيق الفوري»، مبديا خشيته من «ردم قوات الاحتلال الطريق بشكل مفاجئ».