كشف خبراء في الطاقة النووية أن إيران صنعت كمية من اليورانيوم تكفي لصنع قنبلة ذرية واحدة خلال عام إلى عامين، في الوقت الذي استعرضت إسرائيل قوتها الجوية التي تعتزم استخدمها ضد المشروع النووي الإيراني، خلال ترويج إعلامي نادر لطائراتها الحربية من طراز «اف. 16 اي» البعيدة المدى، بينما بدت الحلول الدبلوماسية تنفذ مع إعلان البيت الأبيض رفض طهران التفاوض مع الولايات المتحدة.
وأشارت صحيفة «نيويورك تايمز» أمس إلى أن تقارير الوكالة الدولية للطاقة تشير إلى أن العمل في المفاعل النووي الإيراني في ناتنز يجري بشكل بطيء لكنه مستمر، ونقلت الصحيفة الأميركية عن خبراء في الطاقة الذرية أن المفاعل الإيراني أنتج 630 كيلوغراما من اليورانيوم متدني التخصيب حتى الآن. وهو ما يكفي لصنع قنبلة خلال عام إلى عامين، وقدر الخبراء حاجة إيران 1700 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب كي تصنع القنبلة. وأعلنت الوكالة الدولية في أحدث تقاريرها ان طهران تخطط لبدء تركيب وحدة جديدة تضم 3000 جهاز طرد مركزي في مطلع العام المقبل. ويضاف هذا العدد الجديد إلى 3800 جهاز موجودة بالفعل و2200 يجري تركيبها بصورة تدريجية. وتعكف الوكالة حاليا على دراسة معلومات المخابرات الأميركية «سي.آي.ايه» التي تفيد بأن إيران ربطت بين مشاريع معالجة اليورانيوم من أجل الحصول على وقود ذري واختبار متفجرات شديدة على ارتفاعات شاهقة على نحو غير معتاد وتطوير مقدمة الصاروخ «شهاب 3» بطريقة تسمح بتركيب رأس نووي فيها.
في المقابل استعرضت إسرائيل القوة الجوية التي تعتزم استخدمها ضد المشروع النووي الإيراني، خلال زيارة نادرة نظمتها وزارة الدفاع الإسرائيلية للصحافيين الأربعاء، لقاعدة «رامون» الجوية، حيث رست طائرات «اف. 16 اي» البعيدة المدى، ذات التجهيزات الخاصة.
وخلال الاستقبال غير المعتاد للقاعدة لوسائل أعلام أجنبية، قال الكولونيل لم يذكر إلا اسمه الأول، تماشياً مع الأحكام العسكرية الإسرائيلية إن «السلاح الجوي كان دوما يقوم بدور رئيسي في أي حرب خضناها منذ عام 1948».
وقال قائد سرب طائرات «اف. 16 اي» (سوفاس) الكولونيل امون، في صحراء النقب «نحن مستعدون وجاهزون للقيام بكل ما تحتاج إسرائيل ان نقوم به واذا كانت هذه هي المهمة الموكلة الينا (ضرب إيران) فنحن جاهزون».
وقال الطيار المقاتل الكابتن جريشا، «هذه أكفأ طائرة في الشرق الأوسط». والطائرة «اف. 16 اي» هي طائرة مصممة للقيام بدور مزدوج، هو القصف والتصدي للسلاح الجوي للعدو لمسافات ووقت طويل.
وهي أحدث طراز من الطائرات الأميركية الصنع التي تستخدمها إسرائيل منذ الثمانينات. ورفض الطيارون الإسرائيليون التعليق على تقارير في وقت سابق من العام أفادت أنهم تدربوا على ضرب منشات نووية إيرانية. وعلى الرغم من ان إسرائيل خاضت حروبا مع كل جيرانها العرب المباشرين إلا أن طياريها لديهم قدرات محدودة للقيام بمهام تمتد إلى إيران.
إلى ذلك اتهم البيت الابيض إيران برفض التفاوض مع الولايات المتحدة وقال الناطق باسم البيت الأبيض غوردن جوندرو ان «رفض الحكومة الإيرانية تلبية (طلبات) الوكالة الدولية للطاقة الذرية والأمم المتحدة أمر محزن ومخيب للآمال». وأضاف ان «الباب مفتوح اذا علقت إيران أنشطة التخصيب، ولكن يبدو انها لا تريد القيام بهذه الخطوة».
وردا على سؤال لوكالة فرانس برس عما يقصده بعبارة «الباب مفتوح»، قال جوندرو انه يتحدث عن مفاوضات بين وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ونظيرها الإيراني، فضلا عن اقتراحات دولية أخرى طرحت على طهران لإقناعها بتعليق تخصيب اليورانيوم.
إضاءة
برنامج إيران النووي
يتألف البرنامج النووي الايراني الحالي من عدة مواقع بحث، ومنجم ساغند لليورانيوم، ومصنع أردكان حيث يتم تنقية اليورانيوم الخام، ومفاعل أصفهان، ومفاعل بوشهر ومفاعل اراك ومركز نطنز لاستخدام أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم.

