في خطوة عكست تطوراً كبيراً في العلاقات السورية الأردنية، استقبل الرئيس السوري بشار الأسد أمس رئيس الوزراء الأردني نادر الذهبي، مؤكداً ضرورة العمل على إزالة كافة العقبات التي تعترض التعاون الاقتصادي والتجاري والتنموي بين سورية والأردن وإعطاء زخم أكبر للعلاقات بين رجال الأعمال في البلدين بما يؤسس لعلاقة بعيدة المدى بين الجانبين.

وجرى خلال اللقاء الذي جرى في قصر الشعب بدمشق، استعراض «التطور المتصاعد للعلاقات بين البلدين الشقيقين وآخر المستجدات على الساحة العربية»، وأهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والتنموي بين البلدين، بحسب ما جاء في الوكالة العربية السورية للأنباء «سانا».

ولفت الذهبي إلى أن الملك عبدالله الثاني يتطلع إلى توطيد العلاقات في جميع المجالات وتعزيز أواصر الأخوة التي تجمع الشعبين السوري والأردني، وقال إن زيارته الحالية إلى دمشق برفقة وفد وزاري واقتصادي تأتي لخدمة هذا الهدف.

وتم التأكيد خلال اللقاء الذي تم بحضور رئيس الوزراء السوري محمد ناجي عطري، ووزيرا الصناعة والتجارة والنقل الأردنيان والسفير الأردني بدمشق والسفير السوري في عمان، على حرص قيادتي البلدين على مواصلة التشاور والتنسيق بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك والقضايا الأساسية في المنطقة بما يخدم شعبي البلدين وشعوب المنطقة.

وكان الرئيس الأسد تسلم الشهر الماضي رسالة من الملك عبد الله الثاني تتعلق بتطور العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين وسبل تعزيزها وآخر التطورات في المنطقة نقلها رئيس الديوان الملكي الأردني ناصر اللوزي.

وأكدت سوريا والأردن أمس أهمية أن تتخذ العلاقات بين البلدين منحى جديدا وشددتا على أهمية التعاون والتنسيق بينهما في المجالات الاقتصادية للتخفيف من تداعيات الأزمة المالية والاقتصادية العالمية الحالية.

وأكد رئيس الوزراء السوري محمد ناجي عطري خلال جلسة مباحثات رسمية مع نظيره الأردني نادر الذهبي في دمشق أن تطورات الأحداث الراهنة بما فيها الأزمات المالية العالمية باتت تفرض على العرب في هذه المرحلة على وجه الخصوص رفع درجات التعاون وأشكال التعاضد والتضامن من أجل النهوض بالعمل العربي المشترك.

وقال إن التضامن والتنسيق العربي المشترك أصبح حاجة ملحة وضرورة لا غنى عنها في مواجهة التحديات الخارجية التي يصعب على أي بلد عربي أن يواجه مخاطرها منفردا.

واضاف ان دمشق تتطلع إلى إرساء لبنة جديدة في صرح علاقات التعاون السورية الأردنية وتفعيل دور ومساهمة رجال الأعمال والفعاليات الاقتصادية والتجارية في البلدين بهدف تطويرها وتوسيع آفاقها.

من جانبه أكد رئيس الوزراء الأردني على ضرورة التنسيق والتعاون بين البلدين وخاصة في المجالات الاقتصادية لمواجهة الأزمة المالية والاقتصادية العالمية والتخفيف من آثارها على البلدين بشكل خاص والوطن العربي بشكل عام وأكد على ضرورة التنسيق بين البلدين بهدف تسهيل عبور المواطنين وانسياب السلع والبضائع لزيادة حجم التجارة البينية.. مشيرا الى أهمية الزيارات المتبادلة بين المسؤولين في البلدين وعلى كافة المستويات.

يشار إلى أن رئيسي وزراء البلدين وقعا في ختام أعمال الدورة الثانية عشرة للجنة العليا السورية الأردنية المشتركة التي عقدت في عمان في يناير العام الماضي 14 اتفاقية ومذكرة تفاهم وبروتوكولا تتعلق بالتعاون المشترك في المجالات الاقتصادية والتجارية والمياه والطاقة والصناعة والثقافة والتربية والعمل.

وساهم دخول منطقة التجارة الحرة السورية الأردنية حيز التنفيذ عام 2002 في تعزيز علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري حيث ارتفع التبادل التجاري بين البلدين إلى نحو 488 مليون دولار عام 2007.

إلا أن العلاقات بين البلدين شهدت جفاء في الأعوام القليلة الماضية نتيجة بعض الملفات الإقليمية، تم تجاوزه مع زيارة العاهل الأردني إلى دمشق، وتسلم سفير أردني جديد منصبه في سوريا بعد فترة من بقاء هذا المنصب شاغرا.