لليوم السادس عشر على التوالي، واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي إغلاق معابر قطاع غزة بحجة استمرار سقوط الصواريخ الفلسطينية، الأمر الذي زاد الأوضاع الإنسانية تدهوراً مع إغلاق الغالبية العظمي للمخابز جراء أزمة نفاد المحروقات واستمرار انقطاع التيار الكهربائي.

وقال رئيس اتحاد أصحاب المخابز بالقطاع عبد الناصر العجرمي: «الغالبية العظمى من مخابز قطاع غزة أغلقت لعجزها عن توفير مقومات استمرار إنتاجها». وأشار إلى« أزمة حادة نتيجة نفاد غاز الطهي والمحروقات إضافة إلى استمرار انقطاع التيار الكهربائي لتوقف محطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع منذ ستة أيام لنقص السولار الصناعي اللازم لتشغيلها».

وأضاف« مواطنو قطاع غزة باتوا يعانون في طوابير طويلة لمدة ساعات من أجل الحصول على كمية نادرة من الخبز من بضعة مخابز مازالت تعمل بالتيار الكهربائي المتقطع في القطاع». وناشد بتدخل عاجل من المؤسسات الحقوقية والإنسانية لوقف حالة التدهور «غير المسبوقة» في أوضاع مواطني قطاع غزة «لأن ما يجرى حرب باتت تطال حتى لقمة الخبز».

وكانت شركة المطاحن الفلسطينية كبرى شركات إنتاج الدقيق في قطاع غزة توقفت أول من أمس عن الإنتاج جراء مواصلة إسرائيل إغلاق معابر القطاع منذ 16 يوما على التوالي.

من جانبه قال قاسم الفرا المسئول في شركة المطاحن «أجبرت أزمة نفاد القمح في قطاع غزة جراء الحصار والإغلاق الإسرائيلي الشركة على وقف إنتاجها اليومي من الطحين بعد نقص كميات القمح عدا عن حاجتها للسولار والتيار الكهربائي».

وذكر أن «الشركة كانت تتلقى يوميا نحو 500 طن من القمح قبل إغلاق إسرائيل للمعابر بشكل كامل»، موضحا أنها «توقفت عن العمل بشكل كامل بعد نفاد القمح من مخازنها». وقال الفرا «عملية التوقف عن ضخ القمح سيكون لها تأثير سلبي على المواطنين وكذلك المخابز التي باتت تغلق أبوابها أمام المواطنين».

وكانت الشركة تنتج نحو 170 طنا للبيع مباشرة في الأسواق المحلية وهو ما يساوي نصف الاستهلاك المحلي في قطاع غزة إلى جانب 100 طن لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).

في الوقت نفسه، تستمر أزمة انقطاع التيار الكهربائي مع استمرار توقف محطة توليد الكهرباء كلياً عن العمل منذ الخميس الماضي بسبب نفاد كمية الوقود المحدودة التي ضختها السلطات الإسرائيلية في منتصف الأسبوع الماضي والتي قدرت آنذاك بنحو 55 ألف لتر من السولار الصناعي.

غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات