في استمرار لمسلسل الضربات الجوية الأميركية بطائرات من دون طيار، ضد قياديين من تنظيم القاعدة وحركة طالبان، لقي خمسة أشخاص مصرعهم من بينهم مسؤول بارز في «القاعدة» أمس في أحدث الهجمات داخل الأراضي الباكستانية.

وكشف مسؤول أمني باكستاني بارز في تصريحاتٍ لوكالة «فرانس برس» أمس بأن أحد كبار القياديين في تنظيم القاعدة لقي حتفه في ضربةٍ عسكرية صاروخية وجهتها طائرة أميركية بدون طيار في قرية زاندي اليخيل في الإقليم الشمالي الغربي المحاذي لإقليم وزيرستان على الحدود مع أفغانستان.

وذكر المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته بأن «عبد الله عزام السعودي» قتل مع أربعة مسلحين آخرين في الهجوم الذي أدى إلى إصابة سبعة آخرين بجروح ونفذ بواسطة صاروخين موجهين أطلقتهما طائرة استطلاع استهدف أحدهما منزلاً في القرية يملكه عنصر في حركة طالبان يدعى «ديلبر».

ونوه مسؤول آخر في المخابرات إلى أن ثلاثة من القتلى هم من «الأجانب» في إشارة إلى المسلحين من أصل عربي أو من دول وسط آسيا كتركمانستان، موضحاً بأن حركة طالبان «طوقت المكان وقامت بنقل جثث الأجانب الثلاثة إلى مكان مجهول».

وتتركز الضربات الأميركية الصاروخية على إقليمي وزيرستان والشمال الغربي حيث أسفر 20 هجوماً على الأقل منذ شهر سبتمبر الماضي عن مصرع العشرات من الأشخاص. وعلى صعيد متصل، أكد المحلل السابق في وكالة الاستخبارات الأميركية غاريت براكمان في مقالةٍ في دورية ل«مركز مكافحة الإرهاب في الأكاديمية العسكرية الأميركية» تنشر اليوم الخميس بأن رحيل برويز مشرف عن سدة الحكم «أضعف القاعدة» و«أفقدها شعبيتها» في البلاد.

وذكر براكمان بأن الهجوم على حكومة آصف زرداري يلقى قبولاً «أقل» بين الباكستانيين مقارنة بمشرف لأنهم ينظرون إلى زرداري على أنه «أكثر شرعية». وكان استطلاع للرأي أجراه «معهد بيو» أشار إلى أن 38 في المئة من الباكستانيين يؤيدون تنظيم القاعدة في انخفاضٍ بنسبة ثمانية في المئة عن نسبة التأييد في العام 2003.

(وكالات)