أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي خلال اجتماعه بوفد تركي يترأسه وزير الداخلية بشير اتلاي حرص بلاده على العلاقات مع أنقرة، منددا بحزب العمال الكردستاني الذي وصمه ب«الإرهاب» رافق ذلك الإعلان عن تشكيل لجنة عراقية ـ تركية ـ أميركية لوضع «إجراءات رادعة» لوقف أي نشاط محتمل لحزب العمال الكردستاني.
قال المالكي «ان تركيا بلد صديق وجار مهم وان ما يؤذي تركيا يؤذينا أيضا». وأضاف «ان لتركيا مواقف مهمة في دعم حكومة الوحدة الوطنية، ولها مواقف كبيرة في دعم وحدة الصف الوطني العراقي خلال الفترة التي كانت فيها الأوضاع صعبة ومتجهة نحو الحرب الطائفية التي تجاوزناها وتغلبنا عليها». مشيرا إلى أن «الحكومة العراقية حريصة على تطوير العلاقات مع تركيا في مختلف المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية».
وأوضح «أن هذه الزيارة تعد خطوة مهمة على طريق جهود بلدينا في مكافحة الإرهاب، وأنها ستضع الأسس والقواعد لمواجهة حزب العمال الكردستاني الإرهابي وان جهودنا المشتركة ستكون أكثر فاعلية في التصدي لهذه المنظمة الإرهابية».
وتابع المالكي «اننا نتجه اليوم نحو الاستقرار ونستفيد من الفرص لتمتين العلاقة بين البلدين، لأنها ضرورية في تثبيت الأمن والاستقرار في المنطقة».
من جانبه قال وزير الداخلية التركي إن اللقاءات التي أجراها مع المسؤولين العراقيين ستسهل اتخاذ خطوات ملموسة لتحقيق نتائج مثمرة على طريق التعاون بين البلدين.وجدد دعم بلاده للحكومة العراقية «لما تبذله من اجل تحقيق الأمن والاستقرار في العراق، ليكون العراق بلدا قويا وموحدا».
إلى ذلك أعلن الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ عن تشكيل لجنة عراقية تركية أميركية لوضع «اجراءات رادعة» لوقف اي نشاط محتمل لحزب العمال الكردستاني الانفصالي التركي.
وقال الدباغ ان «حكومة العراق وحكومة تركيا وحكومة الولايات المتحدة قررت تشكيل لجنة لمتابعة التهديد الذي تمثله منظمة حزب العمال الكردستاني لأمن واستقرار تركيا والعراق ووضع الاجراءات الرادعة لوقف أي نشاط محتمل لهذه المنظمة داخل الأراضي العراقية أو في المناطق الحدودية المتاخمة للحدود العراقية التركية».
وأشار الناطق باسم الحكومة إلى أن اللجنة سيرأسها وزير الداخلية التركي نيابة عن أنقرة، وأن الوفد العراقي سيرأسه وزير الدولة لشؤون الأمن الوطني ويضم في عضويته وزير داخلية إقليم كردستان ومسؤولين من وزارتي الدفاع والداخلية.
بغداد ـ «البيان» والوكالات
