أعلن الجيش الأميركي في العراق أمس أن قواته اعتقلت قياديا بارزا في «فيلق القدس» الإيراني، كان مسؤولا في منظمة تعمل في بناء وإعادة إعمار المراقد الدينية، وذلك خلال محاولته مغادرة بغداد عبر مطارها الدولي، من جهة ثانية اعتبر قائد الجيش الأميركي في شمال العراق أن القوات الحكومية العراقية قادرة على تولي الأمن، في المحافظات الخطيرة.

وأوضح بيان عسكري للجيش الأميركي أميركي، أن «قوات التحالف اعتقلت الثلاثاء عضوا بارزا في قوات القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني أثناء محاولته مغادرة العراق في مطار بغداد الدولي».

وأضاف البيان أن «الشخص المعتقل كان يعمل في البلاد بصفة مسؤول عن منظمة تعمل في بناء وإعادة إعمار المراقد الدينية، ويستغل هذا العمل لتهريب الأسلحة إلى العراق، عن طريق شحنات المواد الإنشائية التي تدخل إلى البلاد بصورة رسمية».

يذكر أن القوات الأميركية اعتقلت في شهر يونيو 2007 خمسة إيرانيين في عملية دهم بمدينة أربيل شمالي العراق قالت إنهم على علاقة بقوات القدس الإيرانية التي تتهمها واشنطن بتدريب وتسليح المليشيات المسلحة في العراق.

من جهة ثانية أصيب خمسة أشخاص بجروح بانفجار عبوة ناسفة وسط بغداد أمس، وقال مصدر في الشرطة العراقية «ان العبوة انفجرت بالقرب من محال بيع المشروبات الكحولية في ساحة عقبة بن نافع». وأضاف «ان الحادث أسفر أيضا عن تدمير اثنين من المحال وإلحاق أضرار في عدد من السيارات القريبة من مكان الحادث».

وفي الموصل ذكر مصدر أمني في محافظة نينوى أن جنديا عراقيا أصيب بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريته غربي المدينة.

في موازاة ذلك أكد الجنرال الأميركي توني توماس قائد القوات الأميركية في شمال العراق ان القوات العراقية «قادرة اعتبارا من اليوم اذا اقتضى الأمر»، على تولي الأمن وحدها في شمال البلاد، آخر معاقل المسلحين.

وقال الجنرال توماس من مقره العام في قاعدة ماريز بضاحية الموصل (370 كلم شمال بغداد) «هناك في محافظة نينوى ستون الف عنصر من الجيش والشرطة العراقيين.

واذا اضطررنا إلى الرحيل غدا، فلا مجال ان ترغمهم (تنظيم) القاعدة على تبديل ولائهم والفرار مثلما حصل في 2004 و2005». وأشار قائلا: «اننا نعمل كل يوم على تحسين (القوات العراقية) ولدي ثقة تامة بأنهم باتوا على درجة كافية من القوة والاحتراف لتولي مسؤولية محافظة نينوى وابقائها ضمن سيادة العراق».

وذكر أن القوات الأميركية التي يقودها لم تعد تلعب دورا هجوميا كبيرا في المنطقة. مضيفا «ان غالبية العمليات يقودها العراقيون. هم يضعون الخطط ونحن نساعدهم بالمستشارين أو الدعم الجوي، لكن سوف تفاجأون بدرجة الاستقلالية التي توصلوا إليها». وتابع «اننا نراقب الأمور لكنها تجري بدوننا»، معتبرا أن وضع القوات العراقية بمجملها بقيادة جنرال واحد في مطلع 2008 كان من أهم الخطوات التي اتخذت لتحسين أدائها.

وينتشر حوالي 35 ألف شرطي وجندي عراقي في الموصل، إحدى اخطر مدن العراق وآخر معقل مديني للقاعدة بين المدن العراقية.

بغداد ـ «البيان» والوكالات