ذكرت مصادر أمنية وشهود فلسطينيون أن جيش الاحتلال الإسرائيلي فرض أمس حظرا للتجول قي قرية تقع في منطقة بيت لحم في الضفة الغربية، وأوقف عشرات الفلسطينيين لاستجوابهم في المكان، كما اعتقل 17 آخرين في حملات مداهمة أخرى، وسط اتهامه للسلطة الفلسطينية بعدم استخدام صلاحياتها في المناطق التي تسيطر عليها.
وقالت المصادر الفلسطينية إن «قوة كبيرة من الجيش الإسرائيلي دخلت قرية تقع جنوب الضفة الغربية وأعلنت حظرا للتجول قبل أن تستدعي كل الرجال إلى مدرسة في المكان لاستجوابهم».
وأضافت المصادر إن «عدة آليات اقتحمت البلدة عبر مداخلها الرئيسية وسط إطلاق الرصاص والقنابل الصوتية وأعلنت عبر مكبرات الصوت حظر التجول وتمركزت في عدد من أحيائها وشوارعها». وتابعت أن«تلك القوات أغلقت كافة مداخل البلدة الرئيسية ومنعت المواطنين والمركبات من الدخول والخروج وشنت حملة دهم واسعة النطاق طالت حتى الآن العشرات من المنازل كما تم احتجاز أكثر من 40 مواطنا».
كما اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر أمس 17 فلسطينيا من مختلف محافظات الضفة الغربية. وأوضحت مصادر فلسطينية أن «جنود الاحتلال اعتقلوا أربعة من مخيم بلاطة في محافظة نابلس بعد مداهمة عدد من المنازل والعبث بمحتوياتها». وقالت المصادر إن «عددا كبيرا من الآليات العسكرية حاصرت المخيم الواقع على الأطراف الجنوبية لمدينة نابلس من جهاته الأربع في أعقاب دخول قوات خاصة في وقت سابق إلى المخيم». وفي محافظة سلفيت اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر أمس، أربعة شبان من قرية الزاوية في المحافظة.
إلى ذلك تحدى مئة من المستوطنين أمس القضاء الإسرائيلي بتجاهلهم أمرا بإخلاء منزل في مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة قبل الفجر. وعقد هؤلاء المستوطنون العزم على مقاومة أي محاولة من جانب الشرطة لإخراجهم من هذا المبنى المؤلف من أربعة طوابق والذي يحتلونه منذ مارس 2007. ويقول المستوطنون انهم اشتروا صك ملكية المنزل من مواطن فلسطيني في الخليل مقابل 700 ألف دولار وهو أمر ينفيه هذا الفلسطيني.
وأمرت المحكمة الإسرائيلية العليا الأحد بإخلاء هذا المنزل خلال ثلاثة أيام وأكدت أن العقد الموجود في حوزة المستوطنين بشأن شراء المنزل من فلسطيني عقد «مزور».
وأوضحت المحكمة العليا ان «الشرطة سوف تتولى إخراجهم بالقوة إذا رفضوا الخروج بمحض إرادتهم. وينص الحكم على أن أمام الشرطة مهلة ثلاثين يوما للقيام بإخلاء المنزل». وكان ألف شخص قد تجمعوا الثلاثاء في مستوطنة كريات أربع التي يقيم فيها ستة آلاف شخص قرب الخليل لإعلان تضامنهم مع المستوطنين الذين يحتلون المنزل ومقاومة أي محاولة تقوم بها الشرطة لإخراجهم منه. وانضم نسيم زئيفي نائب حزب شاس الديني المتشدد عضو الائتلاف الحاكم إلى المستوطنين داخل المنزل.
وقال الناطق باسم المستوطنين في الخليل نوام ارنون «سوف ندافع عن حقوقنا بأجسامنا» ووصف قرار المحكمة بأنه «ظالم وغير مشروع».
في موازاة ذلك نقلت الإذاعة العبرية الرسمية أمس عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إن «السلطة الفلسطينية لم تتخذ خطوات إلا ضد بعض المؤسسات والجمعيات الخيرية التي تنضوي تحت لواء حركة حماس في منطقة جنين رغم ان إسرائيل قد نقلت اليها معظم الصلاحيات الأمنية في تلك المنطقة».
وأشار المصدر الأمني إلى أن« السلطات الفلسطينية تبدي قدرا أكبر من الحزم في منطقة الخليل ربما لأن التهديد الذي تشكله حماس هناك أكبر بكثير». وأشادت جهات أمنية إسرائيلية بما قامت به السلطة الفلسطينية في سبيل فرض النظام والقانون في جنين والقرى المجاورة لها.
رام الله ـ «البيان» والوكالات
