اجتمع نائب مدير المخابرات العسكرية اللبنانية أمس مع شخصيات فلسطينية بارزة من مخيم عين الحلوة بهدف التنسيق الأمني المشترك ضد تنظيم «فتح الإسلام» وقياداته.
وكشفت مصادر لبنانية رفضت الكشف عن هويتها أمس عن عقد اجتماع موسع في ثكنة «محمد زغيب» في مدينة صيدا هو الأول من نوعه على هذا المستوى شارك فيه نائب مدير مخابرات الجيش العقيد عباس إبراهيم ومدير فرع مخابرات الجيش في الجنوب العقيد علي شحرور وأكثر من 50 شخصية فلسطينية بارزة من مخيم «عين الحلوة» خصص لطرح «الخيارات المتاحة» لحل «مشكلة» أبو محمد عوض بعد ورود معلومات عن تعيينه خليفة لشاكر العبسي على رأس تنظيم «فتح الإسلام» ولجوئه إلى المخيم..
فيما كثفت القوى الأمنية اللبنانية ملاحقاتها للمشتبه في تورطهم مع «فتح الإسلام»، فنفذت سلسلة مداهمات في طرابلس والبداوي. وأفادت مصادر أمنية بأن قوى الأمن نفذت (توقيفات جديدة) استناداً إلى بعض الاعترافات التي أدلى بها بعض الموقوفين، وبنتيجة دهم مبنى في منطقة جبل البداوي الملاصقة للمخيم الفلسطيني أوقفت الفلسطيني ح. الملك شقيق صاحب شقتين، يقيم في الدنمارك ويحمل الجنسية الدنماركية، يعتقد أن زعيم تنظيم «فتح الإسلام» شاكر العبسي كان أقام في إحداهما خلال وجوده في المنطقة بعد هروبه من مخيم البارد».
على صعيد موازٍ، أفادت المصادر بأن ضباط الأمن السوريين واللبنانيين تبادلوا بشكل غير مسبوق محاضر ومعلومات حول الشبكات الإرهابية في البلدين، مشيرةً إلى أن هذا الأمر «ساعد كثيراً في توقيف خلايا إرهابية نائمة داخل الأراضي اللبنانية».
ولفتت أيضاً إلى أن الجانب السوري طلب أن يشمل الأمر مسألة «المجموعات التي تستهدف أمن واستقرار سوريا سواء أكانت من نوع فتح الإسلام أو بعض المجموعات المعارضة التي اتخذت في مرحلة ما من لبنان ساحة لاستهداف النظام السوري».
يأتي ذلك تزامناً مع اعتقال القوات الأمنية فلسطينيين من مخيم «البداوي» يعتقد أن أحدهما آوى العبسي بعد هروبه من مخيم «نهر البارد».
من جهة أخرى، شن رئيس «تكتل الإصلاح والتغيير» النائب ميشال عون هجوماً على الحكومة اللبنانية التي وصفها بأنها «تسير في مستوى انحداري» مشيداً بالدور السوري في لبنان قائلاً بأنه « لولا المعلومات السورية لما تمكنا من كشف ما يحصل على الأراضي اللبنانية». ويتكهن العديد من المراقبين عن قرب زيارة عون إلى سوريا في إطار المصالحة مع دمشق.
بيروت ـ «البيان»