نتجول في شوارع بيروت بين جامعاتها وأزقتها. نراهم يندفعون بفخر و شموخ، يحملون علمهم وثقافتهم إلى ما لا حدود، ويجول في خاطرهم ما ليس بادياً على سماتهم، فلنقترب قليلاً من كتب حياتهم ودفاتر أفكارهم. إنها وجوه خبّأت الفقر خلف نور العلم الذي لم «يشعّ» بسهولة.
الفقر يعّم الوجوه والأيدي والجيوب. رياح نشرت برودتها على نسبة كبيرة من طلاب لبنان. هم فقراء ولكن متعلمون ويعيشون على أمل تحقيق أحلامهم التي ربما أصبحت مستحيلة.
وما نخشاه فعلاً هو أن نصل إلى وقت تصبح فيه ساحات الجامعات صعبة الولوج، وسبل العلم متعذرة السلوك.
