احتدم الجدل داخل عدة أحزاب جزائرية حول ترشح زعمائها للانتخابات الرئاسية المنتظرة شهر أبريل المقبل. وأعلنت مجموعة من قيادة «الجبهة الوطنية» تمردها على رئيس الحزب موسى تواتي لإصراره على الترشح للرئاسة ومنافسة الرئيس الحالي عبدالعزيز بوتفليقة، وأكدت أنها ستنشط باتجاه خلق «حركة تصحيحية» لسحب الثقة منه وإقالته من الحزب.
وينقسم المعارضون لمسعى تواتي إلى قسمين يوحدهما رفضهما المشترك ترشحه. أما القسم الأول من المعارضين فهم من يريدون الانضمام إلى الحلف الرئاسي والوقوف خلف بوتفليقة وبالتالي الامتناع عن منافسته.
أما القسيم الثاني فلا يزكي بوتفليقة لكنه يعلم مسبقا بأنه في حال ترشح سيكون الرئيس المقبل لأنه مدعوم من الجيش والإدارة ومختلف مؤسسات الدولة ومن الأحزاب الثلاثة التي تشكل أغلبية ساحقة في البرلمان والمجالس المحلية، فلا مجال ـ حسبهم ـ لدخول انتخابات محسومة قبل إجرائها، والمشاركة الشكلية ستضعف الحزب أكثر مما تقويه.
وفي حركة «مجتمع السلم» لا يوجد إجماع حول مساندة ترشح بوتفليقة. فأنصار رئيس الحركة أبو جرة سلطاني ملتزمون بهذا التوجه، فيما معارضوه بقيادة وزير الصناعة الأسبق عبد المجيد مناصرة يرون أن حرية الحركة ستتحقق بالمشاركة في منافسة مرشح السلطة. (الجزائر ـ «البيان»)
