مع بقاء نحو 60 يوماً على مراسم أداء القسم الدستوري للرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما الذي يصفه الكثيرون بالتاريخي.. قدمت عضو ديمقراطي في «الكونغرس» مشروع قانون يتوقع تمريره خلال هذا الأسبوع يقضي بسجن أو تغريم «المتاجرين» بمناسبة حفل تنصيب أول رئيس أسود إثر بروز ظاهرة بيع بطاقات الحفل التي يفترض أن تكون مجانية بأسعار خيالية على شبكة الانترنت، فيما تستمر ثقة الأميركيين بقرارات أوباما بحسب استطلاعات الرأي الأخيرة مع التأكيد على أهمية منصب وزير الخزانة.
وقدمت العضو في مجلس الشيوخ الأميركي عن الحزب الديمقراطي دايان فينشتاين مشروع قانون يقضي بمعاقبة الأشخاص الذين يحاولون بيع تذاكر حفل تنصيب أوباما بغرامة تصل إلى 100 ألف دولار أو السجن لمدة عام. وتأمل فينشتاين إقرار القانون الذي يحظر بيع تذاكر الحفل خلال الأسبوع الجاري مشيرةً في بيانٍ صادر عنها أمس بأن «حفل تنصيب الرئيس هو أحد أكثر الطقوس أهمية في ديمقراطيتنا».
وأردفت قائلةً «هذه المناسبة يجب ألا تباع وتشترى مثل تذاكر مباراة لكرة القدم». وأوضحت «الغرض من هذا التشريع هو الوقف الفوري للسلوك المتجرد من المبادئ الأخلاقية لهؤلاء الذين يحصلون على هذه التذاكر مجاناً ثم يسعون للربح من خلال بيعها بأسعار مرتفعة بشكل كبير».
وبمقتضى هذا القانون الذي يتوقع كثيرون تمريره بسهولة سيحظر توزيع التذاكر حتى الأسبوع السابق لموعد التنصيب حيث سيتعين على المواطنين الحضور بأنفسهم إلى مكاتب أعضاء «الكونغرس» لتسلم البطاقات التي باتت تباع على شبكة الانترنت بآلاف الدولارات.
ومن المقرر إتاحة حوالي 240 ألف تذكرة مجاناً للجمهور من خلال مكاتب أعضاء مجلسي «الكونغرس» النواب والشيوخ لحضور الحفل الذي يتوقع أن يجتذب حشوداً قياسية لمتابعة مراسم أداء القسم لأول رئيس أسود في البيت الأبيض.
وفي مؤشرٍ على استمرار الشعبية الطاغية لسيناتور إيلينوي «المستقيل»، أظهر استطلاع للرأي أجرته محطة «سي.إن.إن» ومعهد «أبحاث الرأي» ثقة معظم الأميركيين في قرارات الرئيس المنتخب في اختيار أركان إدارته.
وقال 43 في المئة بأنهم «واثقون جداً» من حسن قراراته مقابل 34 في المئة ذكروا بأنهم «واثقون إلى حد ما»، فيما أشار 23 في المئة بأنهم «غير واثقين». وحدد 41 في المئة وزارة الخزانة كخيارهم الأهم في تقييم التعيينات مقابل 25 في المئة للخارجية و24 في المئة لوزارة الدفاع فيما اختار ثمانية في المئة وزارة العدل.
بروفة اتصالات
في غضون ذلك، أجرى أوباما ونائبه جو بايدن اتصالات هاتفية مع رؤساء دول كانوا قدموا لهما التهاني بعد فوزهما في الانتخابات كان منهم الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي، ورئيسة الفلبين غلوريا أرويو، والرئيس التركي عبدالله غول من دون أن يكشف معسكر أوباما الانتقالي عن فحوى تلك المكالمات.
كما هاتف بايدن الرئيس الكولومبي ألفارو أوريبي والمنسق الأعلى للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا ورئيس الوزراء الاسباني خوسيه لويس زاباتيرو. بدورها، التقت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أمس مع ممثلين عن فريق الرئيس الجديد في إطار تحضيرها لنقل مهام وزارة الخارجية إلى الإدارة الجديدة في ال20 من يناير المقبل.
(وكالات)
