أكدت الحكومة البحرينية أهمية قانونية المشاركات البحرينية في مؤتمرات وندوات دولية تبحث الشؤون الداخلية للبلاد، في إشارة إلى أن بعض المنظمات التي تحتضن هذه المشاركات تتخذ من صفتها الدولية إطاراً لتحقيق أهداف تختلف كلياً عما تظهره.
وذلك على خلفية حديث النائب عن كتلة «الوفاق» جواد فيروز خلال مؤتمر الاتحاديين الدولي عن وجود تمييز في المناصب الحكومية في البحرين، وفي المقابل كشف فيروز عن قرب تقديم لائحة طلب لجنة تحقيق في مشروع المدينة الشمالية السكني الذي توقف العمل فيه.
وقال مجلس الوزراء في جلسته أول من أمس ان الدولة لا يضيق صدرها بأي ملاحظة طالما يراد منها مصلحة الوطن، مشدداً على أهمية صون المكتسبات الوطنية والديمقراطية والتزام أدبيات النقد البناء الهادف إلى المصلحة في الإطار الدستوري والقانوني.
وشدد المجلس على ضرورة احترام الجميع للقوانين والالتزام بها وعدم الخروج على أحكامها تحت أي ذريعة، لكون هذه القوانين سارية ونافذة ما لم يتم إلغاؤها أو تعديلها وفقاً للآليات والإجراءات الدستورية والقانونية.
يأتي تصريح مجلس الوزراء بعد مشاركة عضو كتلة «الوفاق» النائب جواد فيروز في اجتماعات مؤتمر اتحاد البرلمانيين الدولي بورقة عمل تضمنت عرضاً عما اعتبره تمييزاً في البحرين، وأشار فيها إلى غياب مبدأ تكافؤ الفرص في المناصب الحكومية.
وكان وزير الداخلية البحريني الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة قد حذر من تجاوز القانون والمشاركة بمؤتمرات أو ندوات بالخارج دون ترخيص، ولفت إلى أن القانون يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر وغرامة لا تقل عن مئة دينار أو بإحدى العقوبتين كل مواطن، أيا كانت صفته.
وعلى صعيد آخر، كشف عضو كتلة «الوفاق» البحرينية النائب جواد فيروز عن قرب تقدم لائحة طلب لجنة تحقيق في مشروع المدينة الشمالية.
وقال فيروز ان كتلة «الوفاق» تتشاور مع بقية الكتل للتوافق حول دعم اللجنة، وفي الوقت الذي تعتزم فيه تقديم طلب التحقيق هذا الأسبوع، فإنها بادرت للتواصل مع الكتل وحصلت على موافقة بعضها على أن تستكمل المشاورات اليوم الثلاثاء.
وقال انه تم التشاور مع مجلس بلدية المدينة الشمالية الذين أيدوا مطالب النواب، مشيراً إلى أن هناك توافقاً من النواب والبلديين حول أهمية تبني لجنة التحقيق النيابية في المشروع، وأضاف «أن مشروع المدينة الشمالية يعد من أهم المشاريع الإسكانية والذي يعول عليه في حل الأزمة الإسكانية».
وأوضح أن «مشروع الشمالية بات حلماً وطموحاً يعلق عليه المواطنين الآمال للتخفيف من المشكلة الإسكانية، مشيراً إلى توقفه يحتم فتح تحقيق شامل في تعثر المشروع وتلاشي حلم المواطنين في السكن الملائم».
ولفت فيروز إلى أن محاور الطلب ومبرراته غير نهائية، وتتضمن مبدئياً 10 مبررات لفتح التحقيق، إضافة لوجود 5 محاور لعمل اللجنة.
المنامة ـ غازي الغريري