أكد معهد الأبحاث التطبيقية في القدس «أريج»، أن الانتهاكات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني وأراضيه وممتلكاته تصاعدت حدتها، منذ انعقاد مؤتمر «أنابوليس» في 27 نوفمبر العام الماضي، وبشكل خاص في مدينة القدس المحتلة التي تركزت فيها مؤخرا عملية المد الاستيطاني، بهدف السيطرة على المدينة في إطار أي حل دائم.
وأشار التقرير الذي أعده المعهد إلى أنه في 4 ديسمبر 2007 الإعلان عن مخطط لبناء 307 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة أبو غنيم جنوبي مدينة القدس بهدف توسيعها وزيادة عدد سكانها، وتبعها بعد ذلك، في منتصف الشهر ذاته، إعلان وزارة الداخلية الإسرائيلية عن خطط لبناء 150 وحدة استيطانية جديدة قرب جبل المكبر.
والتي تقع ضمن نفوذ بلدية القدس التي تم توسيعها بشكل غير قانوني إبان حرب 1967 على حساب الأراضي الفلسطينية في منطقتي بيت لحم ورام الله، وفي 19 من ديسمبر أيضاً صرح وزير الإسكان الإسرائيلي زئيف بويم عن البدء في إقامة حي يهودي جديد في القدس الشرقية بالقرب من مطار قلنديا، في منطقة عطاروت يتضمن بناء 11000 وحدة استيطانية جديدة، مما يجعله من أكبر الأحياء اليهودية التي ستقام على أراضي القدس الشرقية المحتلة.
وفي 23 من الشهر ذاته أعلنت وزارة البناء والإسكان الإسرائيلية عن رصد مبلغ 18 مليون يورو من ميزانيتها للعام 2008 لتوسيع مستوطنتي «معالي ادوميم» و«هار حوما».
حيث سيتم إضافة 500 وحدة سكنية جديدة لمستوطنة «هار حوما» و240 أخرى في مستوطنة «معاليه أدوميم»، كما أعلنت «دائرة أراضي إسرائيل» في الثلاثين عن مناقصة لبناء 440 وحدة استيطانية جديدة في حي «ارمون هاناتسيف» التابع لمستوطنة «تل بيوت» الإسرائيلية جنوبي مدينة القدس على أراضي بلدتي صور باهر وجبل المكبر كانت قد صودرت من البلدتين في العام 1973.
ويأتي هذا الإعلان لتوسيع نطاق السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية في القدس تحت ذريعة «أراض ذات سيادة إسرائيلية». والجدير بالذكر أن خطة البناء الإسرائيلية كانت حظيت بالمصادقة من الحكومة الإسرائيلية في شهر أبريل من العام 2005.
وشهد شهر يناير من العام الحالي جملة من القرارات بهذا الاتجاه ففي الثامن منه صادقت بلدية القدس الإسرائيلية على مشروع استيطاني إسرائيلي جديد يتضمن بناء 60 وحدة سكنية جديدة في حي «معالي زيتيم» في حي رأس العامود شرقي مدينة القدس والذي تقيم فيه حاليا 51 عائلة يهودية كانت استوطنت المنطقة قبل 15 عاما بدعم من المليونير «ايروينغ مسكوفيتش» ذو الجنسية المزدوجة «إسرائيلية واميركية» الذي ادعى ملكيته لهذه الأرض. وسيتم البدء بتنفيذ المشروع من قبل شركة «كيدوميم 300» الإسرائيلية.
وأعلن رسميا في 15 يناير عن البدء في بناء الوحدات المذكورة. ويذكر أن الأرض التي أقيم عليها الحي الاستيطاني تعود لعائلة المواطن المقدسي حسين الغول من منطقة رأس العمود.
وأعلن في 29 يناير من العام الجاري أن شركة «نحلات شمعون» تخطط لإقامة حي استيطاني جديد يتضمن بناء 200 وحدة استيطانية في منطقة «شمعون تصديق» الكائنة في قلب حي الشيخ جراح في مدينة القدس. ومن المخطط أن يقام الحي الجديد على مساحة تبلغ 18 دونمًا، على مقربة من ضريح «شمعون تصديق» والذي أطلق الحي على اسمه، والواقع في شرق مدينة القدس.
غزة-«البيان»
