ٍّفقدت الصحافة المصرية والعربية الكاتب الصحافى الكبير وأمين عام اتحاد الصحافيين العرب صلاح الدين حافظ عن عمر يناهز 70 عاما عقب حياة مهنية حافلة بالعطاء.

ووسط جمع غفير من الصحافيين المصريين والعرب والمثقفين والمفكرين شيعت أمس جنازته من مسجد الحصري في مدينة 6 أكتوبر.

والفقيد الذي وافته المنية مساء الأحد، بعد صراع طويل مع مرض السرطان، تدرج في العديد من المناصب الصحافية وله نحو 12 مؤلفاً، وآخر مناصبه في العمل الصحافي هو مدير تحرير صحيفة «الأهرام» والمشرف على «الأهرام الدولي».

ولد صلاح الدين حافظ في مصر العام 1938، وتخرج في قسم الصحافة كلية الآداب في العام 1960، حيث عمل في مؤسستَي «الأخبار» و«التعاون» حتى انتقل في العام 1965 إلى مؤسسة «الأهرام» التي عمل بها حتى وفاته. وانتخب الفقيد أميناً عاما لنقابة الصحافيين في مصر العام 1968 وبقي حتى العام 1971، ثم أعيد انتخابه مرة أخرى في العام 1973 إلى 1977، كما انتخب أمينا عاما لاتحاد الصحافيين العرب في العام 1976 لمدة عام واحد، ومرة أخرى في العام 1996 وحتى وفاته.

وصدر صلاح الدين حافظ على مدى حياته المهنية الطويلة 12 مؤلفا آخرها: «حريم السياسية وتجريم الصحافة».

وتبنى حافظ طوال حياته المهنية مواقف سياسية مستقلة وظل يدافع عن الحريات العامة والحريات السياسية وحرية التعبير وعن العدالة الاجتماعية وينتقد السلطة السياسية بجرأة حتى آخر أيامه.

وعرف عنه طوال حياته المهنية تبنيه مواقف سياسية مستقلة، والدفاع عن الحريات العامة والحريات السياسية. ففي العام 1968 وبينما كان أصغر سكرتير عام لنقابة الصحفيين المصريين وكان الكاتب الراحل احمد بهاء الدين نقيبا للصحافيين، أصدرت النقابة بيانا اغضب السلطة السياسية آنذاك لأنها تبنت مطالب تظاهرات الطلبة ودعت إلى إلغاء الرقابة على الصحف.

وقبيل وفاته بشهور قليلة أطلق صلاح الدين حافظ دعوة إلى عقد مؤتمر للمثقفين المصريين لتشخيص المشكلات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تعاني منها مصر، ووضع تصور لعلاجها ولكن ظروف مرضه منعته من تحويل هذه الدعوة إلى واقع.

القاهرة ـ محمد عبدالعزيز والوكالات