أرجأ النواب الكويتيون الثلاثة الذين كانوا يعتزمون تقديم صحيفة استجواب لرئيس الحكومة الكويتية الشيخ ناصر المحمد الأحمد أمس على خلفية سماح سلطات أمن الدولة بدخول رجل دين عراقي مقيم في إيران بدخول الأراضي الكويتية رغم التحفظ الأمني ضده وصدور احكام قضائية بحقه.. في وقت شدد رئيس مجلس الأمة (البرلمان) جاسم الخرافي على حاجة الكويت «الماسة للوحدة الوطنية».

وعن الاستجواب قال الخرافي أمس: «انتهى الدوام ولم يقدم أي استجواب ولا نستطيع استلام أي شيء بعد ذلك.. وإذا كان الطلب سيقدم فربما يكون غدا (الثلاثاء) اليوم خلال ساعات العمل». وعما تردد حول موضوع حل مجلس الأمة أكد الخرافي أن لا مجال للحديث عن ذلك، مشدداً على أن «هذا الموضوع لا يستطيع أي كان أن يناقشه فهو حق مطلق للأمير وبالتالي ليس هناك اي مجال للحديث عنه أو إبداء وجهات النظر فيه».

وكد الخرافي «حاجة» الكويت الماسة إلى الوحدة الوطنية والتضامن ووحدة الكلمة في ظل الظروف المحيطة بالمنطقة، مبينا ان تحقيق ذلك هو مسؤولية الجميع.

وقال: «نحن في مرحلة حساسة وحرجة تتطلب الحرص على الوحدة الوطنية والتضامن ووحدة الكلمة»، مشيرا إلى أنه «ليس من الممكن الحصول على هذه الوحدة والتضامن ما لم تتعاون أجهزة الإعلام المقروءة والمرئية والمسموعة وتساهم في استقرار الأوضاع».

وقال إن «الحقوق الدستورية يجب ان تكون محفوظة ولا أحد يناقش فيها .. ولكن يجب ان نعي أهمية ما يطرح من مواضيع تتعلق بالنواحي الدستورية والحق الدستوري وان نحافظ قدر المستطاع على التنسيق فيما بيننا»، مضيفاً أن ترك الأمور (العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية «بهذه الصورة ليس من صالح البلد».

وكان النائب د. وليد الطبطبائي، أحد مقدمي الاستجواب الثلاثة، قال إن الاستجواب يحمّل الشيخ ناصر المحمد الأحمد مسؤولية دخول رجل الدين الشيعي محمد باقر الفالي إلى الكويت رغم وجود القيود الأمنية عليه، وشدد على أن ما جرى «يعد خرقا امنيا للكويت».

وقال الطبطبائي وزميلاه: محمد هايف ومحمد براك المطير إن رئيس الوزراء تجاوز القيود الأمنية والثوابت الشرعية عبر السماح لدخول شخص ممنوع من دخول البلاد بناء على تقارير أمنية من امن الدولة وصدور احكام قضائية بحقه نتيجة لزرعه بذور الفتنة في المجتمع الكويتي والمساس بالوحدة الوطنية.

الكويت ـ حسين عبدالرحمن