بدأت أمس عمليات التصويت في الانتخابات التشريعية، التي ستجري على سبع مراحل في ولاية كشمير وجامو، ذات الغالبية المسلمة الواقعة في الجزء الشمالي من الهند، وسط إجراءات أمنية مشددة واحتجاجات ضد الحكم الهندي، في ضوء دعوات المقاطعة التي أطلقتها الأحزاب السياسية التي تدعو إلى الانفصال والانضمام إلى باكستان.

وتم نشر الآلاف من قوات الجيش الهندي وشرطة مكافحة الشغب، الذين اشتبكوا مع السكان المحليين ممن تظاهروا احتجاجاً مطالبين بالانفصال وسدوا الطرقات بالحواجز العسكرية. وفاق عدد رجال الشرطة عدد الناخبين في معظم مناطق الولاية.

وذكرت وكالة آسيا للخدمات الإخبارية الهندية بأن قوات الأمن تمركزت في نحو 10 دوائر انتخابية حيث تجري المرحلة الأولى من الانتخابات المقرر عقدها على سبع مراحل في حين توجه الناخبون بأعداد صغيرة متحدين الطقس البارد في منطقة الهمالايا مع توقعات بزيادة الإقبال على صناديق الاقتراع في وقتٍ متأخر من ليل أمس.

وأوضحت الوكالة بأن لجنة الانتخابات دعت إلى إجراء الانتخابات على سبع مراحل لتمكين الحكومة من توفير أقصى درجات الحماية للناخبين والمتنافسين على أن تنهي عملية الانتخابات في 24 من ديسمبر المقبل.

وقال غلام أحمد الذي يعمل في نسج السجاد في مدينة بانديبورا التي تقع على بعد 60 كيلومترا شمال سرينغار معقل التمرد الانفصالي التي ستصوت لاحقا «صوتت لصالح المرشح الذي سيعتني بالطرق ويحسن سبل المعيشة لكن دون الخلط بين ذلك وقضية الحرية».

وأضاف «نأمل في أن يعالج المرشحون الذين سنصوت لصالحهم قضية الحرية مع الحكومة الهندية». ودعا زعماء انفصاليون ممن يطالبون بالانضمام لباكستان والذين احتجز العديد منهم قبل الانتخابات إلى مقاطعتها فيما كانت آخر انتخابات أجريت في الولاية العام 2002 عندما وصل تحالف حزب «المؤتمر الوطني الهندي» وحزب «الشعب الديمقراطي» إلى السلطة أدت بالنهاية إلى استقالة رئيس حكومة الولاية غلام نبي آزاد بعد احتجاجات عنيفة في وقت سابق من العام الجاري.

وصرح زعيم حزب «المؤتمر الشعبي لجامو وكشمير» الانفصالي سجاد لون من منزله حيث تفرض مجموعة من الجنود المسلحين قيوداً على تحركاته «إذا كانت نسبة الإقبال ما بين 25 و30 في المئة فذلك يعتبر مقاطعة». وعلى العكس من ذلك تأمل الحكومة الهندية في نسبة إقبال مقبولة لدعم شرعية حكمها حيث تؤيد جميع الأحزاب المتنافسة المشاركة في الانتخابات الحكم الهندي.

وكانت منظمة العفو الدولية حثت السلطات الهندية الى «ضبط النفس وتجنب الاستخدام المفرط للقوة لإرهاب الناخبين أو المرشحين». وبجانب وادي كشمير تضم الولاية منطقة لاداخ ذات الأغلبية البوذية بينما يمثل الهندوس الأغلبية في منطقة جامو. ومازال وادي كشمير محور التصويت بعد أن قتلت الشرطة 42 شخصاً على الأقل هذا العام خلال احتجاجات مطالبة بالاستقلال.

يذكر أن باكستان والهند خاضتا حربين على المنطقة منذ تقسيم شبه الجزيرة الهندية العام 1947 أسفرتا عن تقسيم الإقليم ما بين هندي وباكستاني فيما يرابط نحو نصف مليون جندي هندي في المنطقة المضطربة التي أسفر الصراع الدائر فيها عن مقتل أكثر من 43 ألف شخص.

(وكالات)